البحرين - جمال الياقوت:
أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري أن استضافة مملكة البحرين للقمة الخليجية السادسة والأربعين تمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، ودلالة واضحة على ما توليه مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين من اهتمام راسخ بتعزيز التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون.
وقال في لقاء خاص لوكالة أنباء البحرين: إن استضافة هذا الحدث الكبير لا تُعدّ مجرد مسؤولية تنظيمية، بل هي تعبير عن الإيمان العميق بأهمية العمل المشترك الذي يهدف إلى وحدة الصف الخليجي، وانعكاسًا للدور المتوازن الذي تؤديه مملكة البحرين في محيطها الخليجي، وقدرتها على احتضان الحوار البنّاء وتيسير التوافق بين الدول الأعضاء، بما يعزز الثقة في المنظومة الخليجية ككيان قادر على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية بوعيٍ ومسؤولية.
وشدد السفير السديري على الأهمية الكبيرة التي يحظى بها مجلس التعاون من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، واهتمامهما بترسيخ دعائم التعاون والتكامل بين دول المجلس، وتعزيز وحدة الصف الخليجي بما يخدم مصالح الشعوب الخليجية ويحقق تطلعاتها نحو المزيد من الاستقرار والنماء.
وأشار السفير السديري إلى ما تكتسبه القمة الخليجية السادسة والأربعون في المنامة من أهمية استثنائية في هذا التوقيت الدقيق الذي يشهد فيه الإقليم والعالم تغيرات متسارعة وتحديات تمس الأمن والاستقرار والتنمية على حد سواء، مؤكدًا أنه من المتوقع أن تشهد القمة توافقًا أوسع حول آليات توحيد المواقف الخارجية والتعامل المشترك مع الأزمات الإقليمية، بما يرسّخ الثقة في مجلس التعاون كمنظومة قادرة على التأثير لا التفاعل فقط. وقال سفير المملكة العربية السعودية إن استضافة مملكة البحرين الشقيقة للقمة الخليجية السادسة والأربعين تمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، ودلالة واضحة على ما توليه مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم، إذ تأتي لتؤكد المكانة التي تحظى بها المملكة ودورها الموثوق في الدفع نحو مزيد من التنسيق وتوحيد الرؤى حيال القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أن انعقاد القمة في هذا التوقيت، ومن منظور استراتيجي، يحمل رسالة بالغة الأهمية إلى الداخل والخارج على حدٍ سواء، فهي تؤكد من جهة تماسك البيت الخليجي واستمرارية نهج الوحدة والتكامل، ومن جهة أخرى تبعث برسالة إلى المجتمع الدولي بأن دول الخليج تمثل نموذجًا للاستقرار والتعاون الإقليمي القائم على الحوار والتوازن والانفتاح. وبيّن سعادة السفير أن القمم الخليجية المتتالية تمثل ركيزة أساسية في صون وحدة الصف الخليجي، وترسيخ نهج التشاور والتنسيق الذي يميّز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسها، فهي إطار استراتيجي للتوافق السياسي وصياغة مواقف موحدة إزاء القضايا الإقليمية والدولية التي تمس أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح سعادة السفير أن القمة السادسة والأربعين في المنامة تأتي امتدادًا لمسيرة حافلة بالإنجازات والتوافقات، وتأكيدًا على الإرادة المشتركة لقادة دول المجلس في مواجهة التحديات بروح الفريق الواحد، مضيفًا: «أثبتت التجارب أن وحدة الموقف الخليجي كانت دائمًا مصدر قوة وتأثير، سواء في القضايا السياسية والأمنية أو في الملفات الاقتصادية والتنموية».