جدة - «الجزيرة»:
في ليلة ربيعية شتوية على ضفاف كورنيش جدة، اختتمت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون عام 2025م بتنظيم لقاء ثقافي واقتصادي رفيع المستوى حول «سباق الاستثمارات في الاقتصاد الإبداعي». الأمسية التي احتضنتها «خيمة بيت الشعر» في الهواء الطلق، شهدت مشاركة نخبة من الأكاديميين والمستثمرين، وأدارها الدكتور عبدالله علي بانخر.
تحولات الاقتصاد: من المادة إلى الفكر
انطلق الحديث بورقة عمل للدكتور مقبل الذكير، استعرض فيها التطور التاريخي للاقتصاد، مؤكداً أننا نعيش اليوم عصر «القرارات الإستراتيجية والابتكار». وأشار الذكير إلى أن الاقتصاد المعرفي والإبداعي بات يمثِّل العمود الفقري للناتج القومي في الدول الطموحة، بفضل القفزات في قطاع الخدمات والاتصالات.
من جانبه، قدَّم الدكتور ياسين جفري قراءة في لغة الأرقام العالمية، موضحاً أن القيمة السوقية لشركات الاقتصاد الإبداعي تجاوزت حاجز التريليون دولار في الأسواق العالمية، معرجاً على النماذج السعودية الناجحة التي برزت بفضل رؤية المملكة 2030 .
الاقتصاد السعودي قوي ومستقر
شهدت الأمسية مداخلة لافتة من رجل الأعمال المعروف إبراهيم السبيعي، الذي ألقى كلمة ضافية أكد فيها على متانة وقوة الاقتصاد السعودي تحت ظل القيادة الرشيدة. وقد أثار وجود السبيعي تفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث وُجهت له العديد من التساؤلات حول آليات الاستثمار في «المنافذ غير التقليدية»، وكيفية تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة في سوق يتسم بالتنافسية العالية.
مداخلات ثرية ومطالب شعرية
لم تخلُ الأمسية من الحراك الفكري والإعلامي، حيث شارك كل من الإعلامي عدنان صعيدي والأستاذ سلامة الزيد بمداخلات أثرت المحاور الاقتصادية. كما كان للشاعر صالح الشادي حضور مميز؛ إذ طالبته الجماهير بتقديم قصائد وطنية وغزلية، مما أضفى طابعاً وجدانياً على الليلة.
من جهة أخرى، طالب الدكتور بندر الجعيد بضرورة إيجاد آليات عملية لتحفيز المستثمرين في قطاع الإبداع، وتطوير التعاملات البنكية مع رياديي الأعمال، لضمان استدامة الشركات الناشئة في السوق السعودي.