ناصر زيدان التميمي
إن المتأمل في المشهد التنموي المتسارع للمملكة العربية السعودية، يدرك أننا لا نعيش مجرد طفرة اقتصادية عابرة، بل نحن أمام نهضة إنسانية يقودها جيل لم يعد يعرف كلمة «مستحيل».
وما حديث سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، حين راهن بكل ثقة على قدرات الشباب السعودي، إلا امتداد للإيمان العميق الذي يزرعه ملهم الرؤية ومهندسها، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء حفظهما الله.
لقد وضع سمو الأمير عبد العزيز بن سلمان النقاط على الحروف حين أكد أن الشباب اليوم يمتلكون بيئة وتمكيناً ودعماً يفوق بمراحل ما توفر لدول صناعية كبرى، مثل كوريا واليابان والهند في فترات نهوضها.
هذا التصريح لم يكن إشادة، بل هو «إعلان ثقة» في جيل تربى في مدرسة ولي العهد، المدرسة التي تؤمن بأن «همة السعوديين كجبل طويق، لن تنكسر حتى يتساوى هذا الجبل بالأرض».
إن التمكين الذي يعيشه الشاب السعودي اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية طموحة جعلت من «الإنسان» حجر الزاوية. فبينما كانت اليابان وكوريا تبني نهضتها بالجهد البدني والموارد المحدودة في بداياتها، يجد الشاب السعودي نفسه اليوم مدعوماً بأحدث التقنيات، وأقوى القوانين المحفزة، وبيئة استثمارية عالمية، والأهم من ذلك، قيادة سياسية تراهن عليه في كل محفل دولي.
عندما يتحدث الأمير عبد العزيز بن سلمان عن السبق والتفوق، فهو يستند إلى حقيقة أن المملكة لم تعد تكتفي بنقل المعرفة، بل بدأت في تصديرها.
إن الرهان اليوم هو أن يتفوق المهندس والمبرمج والمبتكر السعودي على أقرانهم في العالم، لأنهم ببساطة يمتلكون «الوقود» الذي يفتقده غيرهم: وهو الإيمان المطلق من القيادة، والبيئة التي تفتح الأبواب لكل فكرة طموحة.
إن الرسالة التي يجب أن يستوعبها كل شاب وشابة هي أننا نعيش «العصر الذهبي» للتمكين. فإذا كان سمو ولي العهد قد رسم خارطة الطريق وفتح الآفاق، وإذا كان سمو وزير الطاقة قد راهن بوضوح على أنكم ستسبقون الجميع، فما بقي إلا أن يشمر الشباب عن سواعدهم ليثبتوا للعالم أن الرهان على السعودي هو الرهان الرابح دوماً، وأن طموحنا فعلاً هو عنان السماء.