«الجزيرة» - عارف أبوحاتم:
نعت رئاسة الجمهورية اليمنية ببالغ الحزن وعظيم الاسي الى الشعب اليمني، نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق المناضل الكبير علي سالم البيض، ورئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل الوحدة بين شطري البلاد والذي وافته المنية بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء المخلص في خدمة وطنه وشعبه، وتقدمه، وازدهاره.
وجاء في نص البيان ببالغ الحزن والأسى تنعي رئاسة الجمهورية اليمنية، إلى كل أبناء شعبنا اليمني العظيم وفاة ابنه البار المناضل الوطني الجسور علي سالم البيض، نائب رئيس مجلس الرئاسة، والامين العام الاسبق للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني الذي وافته المنية يومنا هذا السبت 17 يناير 2026 عن عمر ناهز السادسة والثمانين عاما.
وأضاف البيان لقد خسر الوطن برحيل القامة الوطنية الكبيرة الفقيد علي سالم البيض أحد ابرز القادة والرموز السياسية في تاريخ اليمن المعاصر، وشريكاً مخلصا في صناعة منجز الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990، مجسداً آنذاك تطلعات اليمنيين إلى دولة واحدة تقوم على الشراكة الوطنية، وسيادة القانون.
وقالت الرئاسة اليمنية: وإذ تستحضر قيادة الدولة هذه المحطة المهمة من تاريخ شعبنا، فإنها تشير الى مناقب الفقيد، وادواره النضالية الكبيرة في طليعة الحركة الوطنية التي انجزت مشروع الدولة، والاستقلال المجيد.
وأضافت: إن رحيل المناضل علي سالم البيض، لا يذكر بصفحات مشرقة لشخصية وطنية صادقة فحسب، بل يفتح باباً للتأمل المسؤول في مسار الحركة الوطنية، ودروس الشراكة العادلة التي تمسك بها الفقيد البيض، وأهمية معالجة قضايانا الوطنية بروح المؤسسة، والحوار، وبما يصون كرامة اليمنيين، ويحفظ تضحياتهم، ويؤسس للمستقبل المشرق الذي يستحقونه جميعا.
وبهذا المصاب الجلل، يتقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واخوانه اعضاء مجلس القيادة والحكومة بخالص العزاء وصادق المواساة، إلى أسرة الفقيد، ورفاقه، ومحبيه، سائلاً الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
كما أعلنت الرئاسة اليمنية الحداد الرسمي، وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وفتح سجلات العزاء في الداخل والخارج بوفاة الفقيد الكبير.
نقل جثمان الفقيد إلى اليمن وفتح سجلات العزاء في الخارج
ووجه فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي بإقامة اجراءات العزاء الرسمية في وفاة المناضل الكبير علي سالم البيض وقال مصدر في رئاسة الجمهورية، إن التوجيهات شملت إرسال وفد رسمي رفيع يمثل فخامة الرئيس، ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة، لتقديم واجب المواساة لعائلة الفقيد، وفتح سجلات العزاء في الداخل، وعبر السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج.
وأشار المصدر إلى أن التوجيهات تضمنت أيضاً نقل جثمان الفقيد البيض، ودفنه بمراسم رسمية في مسقط رأسه بمحافظة حضرموت، وفقا لوصيته، وبما يليق بمكانته السياسية والوطنية.
الخنبشي يدشن أولى رحلات مطار الريان
دشّن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، محافظ حضرموت سالم الخنبشي أمس أولى الرحلات الدولية من وإلى مطار الريان الدولي في مدينة المكلا بعد توقف دام 10 سنوات، كان المطار خلالها قاعدة عسكرية للقوات الإماراتية أثناء عملها ضن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
وكان الرئيس اليمني الدكتور رشاد العليمي أعلن في 30 ديسمبر الماضي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، وطالبها بمغادرة قواتها الأٍراضي اليمنية خلال 24 ساعة، عقب أحداث دامية قادها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد.
وتأتي زيارة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت في إطار تطبيع الأوضاع العامة، وتفعيل أحد الشرايين الحيوية التي تخدم المحافظة والمحافظات المجاورة، وبالتزامن مع إعلان المملكة العربية السعودية عن عزمها إجراء إصلاحات داخل مطار الريان.
وأكد عضو مجلس القيادة أن إعادة تدشين الرحلات الدولية ستسهم بشكل مباشر في التخفيف من معاناة المواطنين وتسهيل تنقلاتهم.. مشيداً بجهود قوات أمن المطار ويقظتها في حماية صالات المطار والمعدات الأساسية، الأمر الذي أسهم في استكمال الاستعدادات، وإعادة افتتاح المطار وفق المعايير المعتمدة.
وثمّن الخنبشي، جهود الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وقيادة مطار الريان الدولي، في تسريع وتيرة أعمال التأهيل وإعادة التفعيل، كما أشاد بدور قوات درع الوطن في تأمين المطار فور وصولها، بما عزز من استقرار العمل في ظل الظروف التي مرت بها المحافظة.
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، الكابتن صالح بن نهيد، أهمية مطار الريان الدولي باعتباره أحد أهم المطارات في الوطن، لما يمثله من بعد إنساني وخدمي واقتصادي، نظرًا لموقعه الحيوي وخدمته لقطاع واسع من المواطنين.. مؤكداً اهتمام الهيئة بتطوير المطار وتأهيل وتدريب كوادره، ورفع كفاءتهم لتحقيق مستويات مهنية عالية تواكب متطلبات التشغيل الحديث ومعايير السلامة الجوية.
كما اطّلع عضو مجلس القيادة الرئاسي، من المدير العام لمطار الريان الدولي، المهندس أنيس باصويطين، على أبرز أعمال التأهيل التي أُنجزت، ومعايير السلامة الفنية والأمنية التي تم استيفاؤها، لاستكمال جاهزية المطار واستئناف الرحلات من وإلى مطار الريان الدولي.
الخنبشي يتفقد المواقع العسكرية
وتفقد الخنبشي اليوم المواقع العسكرية في مطار الريان الدولي، التي تعرضت لأضرار وأعمال نهب خلال الأحداث التي قادها المجلس الانتقالي الجنوبي بزعامة الفار من وجه العدالة عيدروس الزبيدي ف ديسمبر الماضي.
واطلع المحافظ الخنبشي خلال جولته من قيادات قوات درع الوطن، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، على حجم الأضرار التي لحقت بتلك المواقع.. مؤكداً اهتمام قيادة الدولة والسلطة المحلية، بالحفاظ على مقدرات الدولة، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المنشآت الحيوية.
وأشاد عضو مجلس القيادة بالدور البطولي الذي قامت به وحدات من قوات النخبة الحضرمية.. مثمناً ثباتها في مواقعها وقيامها بواجبها الوطني في تأمين محيط المطار وصالات القدوم والمغادرة، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المحافظة.
وأكد المحافظ الخنبشي، أن ما قدمته قوات النخبة الحضرمية وقوات درع الوطن، يعكس مستوى عالياً من الانضباط والمسؤولية الوطنية.. مشدداً على أهمية استمرار الجاهزية الأمنية والعسكرية لحماية المطار والمنشآت السيادية، باعتبارها ركيزة أساسية لخدمة المواطنين، ودعم حركة النقل الجوي في المحافظة.
رئيس الحكومة يوجه بصرف رواتب الموظفين
وجّه دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني وزارة المالية والبنك المركزي اليمني، بتسريع إجراءات صرف الرواتب المتأخرة لموظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري والمتقاعدين والشهداء والجرحى، بشكل عاجل وسريع، استناداً إلى الدعم المالي الجديد المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وبمبلغ 90 مليون دولار.
وشدد دولة رئيس الوزراء، لدى ترؤسه، أمس الاحد، اجتماع ضم محافظ البنك المركزي اليمني احمد غالب، ونائب وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال، هاني وهاب، على ضرورة التحرك وفق جدول زمني واضح وسريع، وبمسؤولية عالية، لبدء عملية الصرف دون تأخير.
وناقش الاجتماع، التطورات المالية والنقدية والاقتصادية، وآليات توظيف الدعم الخارجي بما يخدم الأولويات العاجلة وفي مقدمتها المرتبات واستقرار العملة وتحسين الوضع المعيشي.
واستمع دولة رئيس الوزراء، إلى إحاطة تفصيلية عن الوضع المالي والاقتصادي الراهن في اليمن، والتحديات القائمة، والفرص المتاحة لتعزيز الانضباط المالي، وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتعزيز التنسيق والتكامل بين السياسة المالية والنقدية.
وأشاد الدكتور الزنداني، بالدعم الأخوي الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية.. مؤكداً أن هذا الدعم يجسد موقفاً تاريخياً ثابتاً في مساندة اليمن وشعبها، ودوراً محورياً في حماية الاستقرار المالي والنقدي، ودعم قدرة الدولة والحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المواطنين، وخاصة معالجة ملف المرتبات واستقرار الأوضاع الخدمية والأمنية.
وأكد دولة رئيس الوزراء، التزام الحكومة وبتوجيهات من فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، بتحمل مسؤولياتها الوطنية، ووضع معاناة المواطنين في صدارة أولوياتها.