سانا - دمشق:
أعلن الجيش السوري مساء أمس الاثنين السيطرة على مدينة الشدادي وسجنها جنوب الحسكة، مؤكداً البدء فوراً في البحث عن عناصر داعش الذين اتهم قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بإطلاق سراحهم.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد نفت تصريحات قوات سوريا الديمقراطية «قسد» حول تعرض سجن الشدادي في الحسكة لهجمات، وأكدت أن «قسد» تعمدت إطلاق سراح مساجين منه.
وكانت «قسد» قد ذكرت الاثنين أن «جماعة مسلحة» هاجمت سجن الشدادي، الذي قالت: إن الآلاف من مسلحي تنظيم داعش محتجزون فيه، مؤكدة أنه بات الآن خارج سيطرتها، وأضافت أنها واجهت مهاجمي سجن الشدادي وصدتهم عدة مرات، لكن العشرات من مقاتليها لاقوا حتفهم.
من جهتها نفت وزارة الدفاع السورية بيان «قسد» عن هجوم على السجن، كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قوات الجيش تبدأ دخول مدينة الشدادي جنوب الحسكة بعد قيام قسد بإطلاق سراح عناصر من تنظيم داعش من سجن الشدادي.
وأضافت وزارة الدفاع السورية أن وحدات الجيش ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي جنوب الحسكة وما حولها بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت قسد سراحهم والذين ينتمون لتنظيم داعش.
وأكدت الهيئة أن قيادة الجيش السوري تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد» وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، إلا أن قيادة «قسد» رفضت ذلك وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة.
وحملّت قوات سوريا الديمقراطية كامل المسؤولية عن إطلاقهم لسراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، وسنقوم بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة، كما أعلن الجيش السوري فرض حظر تجول كامل في محيط مدينة الشدادي، مضيفاً أنه تم إبلاغ الوحدات العسكرية في الشدادي بملاحقة سجناء داعش الفارين.
الحكومة السورية
من جهتها تابعت الحكومة السورية البيان الصادر عما يسمى بـ«الإدارة الذاتية» بتاريخ 19 يناير 2026، والذي تضمن جملة من المغالطات والاتهامات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق، وبناءً عليه، تؤكد الحكومة السورية، في ردّها على هذه الادعاءات، رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي.
وأكدت الحكومية السورية في بيان لها على رفضها بشكل حازم محاولات الابتزاز الأمني في ملف الإرهاب، وتؤكد أن ما ورد في بيان «الإدارة الذاتية» من تحذيرات بشأن سجون تنظيم «داعش» لا يعدو كونه توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة لنوع من الضغط والابتزاز الأمني.
وشددت الحكومة السورية على أن الإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب يشكل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع بهدف الإبقاء على سلطة فُرضت بقوة السلاح.
وأورد البيان أن الحكومة السورية عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية تؤكد جاهزيتها الكاملة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى، كما تتعهد الدولة السورية بتأمين كل مراكز الاحتجاز وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمنها الوطني وأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.وأكد البيان على أن الحكومة السورية تحذر قيادة «قسد» من مغبة الإقدام على أي خطوات متهورة تتمثل في تسهيل فرار محتجزي تنظيم «داعش» أو فتح السجون لهم كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية، وشددت على أن أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، وستتعامل الدولة السورية مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة بأسرها.كما أكدت الحكومة السورية أن عملياتها العسكرية تهدف حصراً إلى استعادة الأمن والاستقرار وحماية المدنيين ومنع عودة الإرهاب بجميع أشكاله، وتجدد التزامها التام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وبحماية المنشآت الحيوية، وضمان حقوق جميع السوريين دون أي تمييز.
وشددت الحكومة السورية على أن استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، هي الضمانة الوحيدة والنهائية لإنهاء ملف تنظيم «داعش» بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإعادة بناء السلم الأهلي على أسس العدل والسيادة الوطنية الكاملة والمواطنة المتساوية بين جميع السوريين.