محمد العشيوي - «الجزيرة»:
في قلب Boulevard World، لا تقدم تجربة (كورشوفيل)، بوصفها مساحة للثلج فقط، بل كرحلة متكاملة تحاكي تفاصيل منتجعات التزلج العالمية، وتعيد تعريف مفهوم التجربة الشتوية داخل بيئة ترفيهية عائلية، صممت بعناية لتخاطب الطفل كما تخاطب المحترف، وشهدت (كورشوفيل) حزمة من التغييرات النوعية، شملت تطوير أنظمة المحاكاة البصرية، ورفع مستوى الإشراف الفني عبر 20 مدربًا متخصصًا يخدمون فئتي الأولاد والبنات، مع إتاحة التدريب الشخصي للراغبين في تعلّم التزلج بأسلوب فردي وأكثر عمقًا، كما جرى توسيع نطاق التجربة لتشمل أنشطة ثلجية مخصّصة للأطفال، بما يضمن إشراك العائلة كاملة في أجواء آمنة وتفاعلية.
تمتد صالة التزلج بطول 70 مترًا وعرض 30 مترًا، وتُحافظ على درجة حرارة -1 لتقديم ثلج ثابت ومناسب لمختلف مستويات التزلج، وتتوزع داخل الموقع أكثر من 30 شجرة صُمّمت لتجسيد هوية الأشجار في منتجعات كورشوفيل، في بعد بصري يمنح الزائر شعورًا بالانغماس الكامل في البيئة الشتوية.
محطات التجربة
منذ لحظة الوصول، يدخل الزائر إلى غرفة تجهيز متكاملة، يعمل بها 16 مختصًا يتولون تجهيز الضيوف بكافة المستلزمات الثلجية، وتضم الغرفة مرافق منفصلة للنساء والرجال، مع ملابس مصممة خصيصًا للتعامل مع درجات الحرارة المنخفضة، إضافة إلى منظومة غسيل وتعقيم تضمن أعلى معايير النظافة والسلامة بعد كل استخدام.
وفي منطقة ألعاب الأطفال، يتحول الثلج إلى أداة لعب واكتشاف، حيث يستمتع الصغار بـاللعب بكرات الثلج وصناعة أشكال مبتكرة، وسط أجواء تسمح للعائلات بمشاركة لحظات الفرح ومراقبة تجارب أطفالهم الأولى مع الثلج.
وتقدم المنطقة المخصصة للمحاكاة تجربة بصرية حية، تمكن الزائر من مشاهدة الثلج متفاعلًا مع حركته أثناء التزلج، في إحساس بصري وحركي يعزز واقعية التجربة ويقربها من التزلج في المنحدرات الطبيعية.
وقبل مغادرة التجربة، يمر الزائر على منطقة التصوير التذكاري، المصممة لتوثيق الزيارة بأسلوب احترافي، يحفظ لحظة استثنائية في ذاكرة المكان والضيف معًا.
وتثبت تجربة كورشوفيل في بوليفار وورلد أن الترفيه الحديث لم يعد قائم على الإبهار البصري فقط، بل على تفاصيل التشغيل، جودة التجربة، وتعدد الخيارات، تجربة تُحاكي الشتاء، لكنها في جوهرها تحتفي بالإنسان، بالطفل، وبالذاكرة التي تُصنع من لحظة لعب على الثلج.