جدة - «الجزيرة»:
يقدّم الأهلي هذا الموسم صورة فنية متكاملة تعكس تطور الفريق على المستويين الجماعي والتكتيكي، حيث نجح في فرض شخصيته داخل الملعب بفضل منظومة متوازنة تجمع بين قوة الوسط وفاعلية الهجوم.
الفريق بات أكثر نضجًا في التعامل مع مجريات المباريات، مع وضوح في الأدوار وتناغم كبير بين الخطوط، وهو ما منحه أفضلية واضحة في السيطرة وبناء اللعب.
في خط الوسط، يمتلك الأهلي عناصر قادرة على التحكم في الإيقاع وفرض الاستحواذ الإيجابي، إلى جانب الكفاءة العالية في الضغط العكسي واستعادة الكرة بسرعة. هذا التفوق في الوسط مكّن الفريق من ربط الخطوط بسلاسة، وساعد على تنويع أساليب الهجوم بين اللعب القصير والاختراق العمودي، ما جعل الفريق حاضرًا دائمًا في مناطق الخصم الخطرة.
أما على الصعيد الهجومي، فيبرز المهاجم إيفان توني كأحد أهم مفاتيح اللعب، حيث قدّم نفسه كمهاجم متكامل يجمع بين التمركز الذكي داخل منطقة الجزاء، والقوة البدنية، والهدوء في استثمار الفرص. توني لا يكتفي بالتسجيل فقط، بل يساهم في صناعة اللعب من خلال تحركاته وسحبه للمدافعين، ما يفتح المساحات أمام زملائه القادمين من الخلف. كما يتميز بثقته الكبيرة في تنفيذ ركلات الجزاء، وقدرته على الحسم في اللحظات المهمة.
هذا التنوع الهجومي، المدعوم بجودة الأطراف والربط المستمر مع لاعبي الوسط، جعل الأهلي فريقًا صعب القراءة دفاعيًا. ومع التنظيم الدفاعي الجيد والثقة العالية بين اللاعبين، يظهر الأهلي كفريق متكامل قادر على المنافسة بثبات. فنيًا، ما يقدمه الفريق يؤكد امتلاكه الأدوات اللازمة للاستمرار في تقديم مستويات قوية، في ظل انسجام واضح وروح جماعية عالية تعكس شخصية فريق يعرف ماذا يريد داخل الملعب.