نتفهم سعي الاتحاد السعودي لكرة القدم لدعم الحكم المحلي وتطويره ليكون جاهزاً للمشاركة في البطولات القارية والعالمية، وذلك من خلال مشاركته في إدارة المباريات في دوري روشن للمحترفين والمسابقات المحلية، وهذا أمر مسلم به، ومن مهام الاتحاد ومطلب لكل محب لرياضة وطنه، ومن أجل ذلك رفع الاتحاد من قيمة طلب أطقم التحكيم الأجنبية ونجح من خلال ذلك في تقليص عدد الحكام الأجانب في كل جولة من جولات الدوري بشكل ملاحظ، وأصبحنا نشاهد الحكم المحلي يشارك بشكل كبير في إدارة المباريات المحلية على خلاف مواسم مضت، ولكن هل تم العمل على تطوير الحكم المحلي وتهيئته لهذا التحدي بعد الغياب الطويل عن المشاركة في معظم مباريات الدوري في المواسم الأخيرة؟
هذه التساؤل نريد إجابة عملية واضحة عليه من خلال مشاهدة تحكيم محلي بجودة عالية تجعل الحاجة للأطقم التحكيمية الأجنبية نادرة، ومن جهة أخرى هناك من يرى في تواجد الحكم الأجنبي بشكل متوازن مع الحكم المحلي في إدارة المباريات المحلية يخلق تنافساً مفيدا بينهم ويكون دافعاً للحكم المحلي لتطوير نفسه ورفع جاهزيته.
أعيدوا النظر في قيمة تكلفة طلب الأطقم التحكيمية الأجنبية فوجودهم بشكل متوازن مع الأطقم المحلية فيه مصلحة للجميع، ولماذا لا تكون هناك أطقم تحكيمية مشتركة ما بين محلي وأجنبي كجزء من تطوير قدرات الحكام المحليين من خلال الاحتكاك بمدارس تحكيمية أخرى يفترض أنها أكثر خبرة منهم.
أتمنى أن يأتي اليوم الذي لانحتاج فيه لحكام أجانب لإدارة المباريات المحلية في كل المسابقات، وأن نشاهد الحكام المحليين وهم ينشطون بكفاءة عالية في كل البطولات القارية والعالمية.
الهلال من دون أنياب
** أثبتت أحداث مباراة القادسية والهلال في الجولة التاسعة عشرة من دوري روشن للمحترفين والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 بأن الهلال متصدر الدوري فريق من دون أنياب لأنه لايملك مهاجما هدافا بالفطرة، يترجم الفرص السهلة إلى أهداف، فقد تمت صناعة 7 فرص محققة في المباراة ولم يتم التسجيل منها وهدفي الهلال تم تسجيلهما من خلال الاستفادة من كرة ثابتة أو من الكرة الثانية من كرة ثابتة وبمجهود فردي من روبن نيفيز وسالم الدوسري.
وعلى الجهازين الفني والإداري في الهلال البحث عن مهاجم هداف بقيمة المهاجم الفرنسي الفذ جوميز او الدولي الصربي ميتروفيتش إذا ما أرادوا للفريق الاستمرار في الصدارة والمنافسة على لقب الدوري والكاس ودوري أبطال آسيا للنخبة في هذا الموسم.
نعم، في الهلال الكل يسجل ولكن في بعض المباريات الصعبة يحتاج الفريق لهداف بالفطرة متمكن يجيد إنهاء الهجمات في المرمى لترجمة التفوق الفني على المنافسين على الميدان إلى تفوق في نتيجة المباراة وغياب هذه النوعية من الهدافين جعل الهلال يفقد 4 نقاط في اخر جولتين من الدوري وقد يخسر أكثر من ذلك.
بالمختصر المفيد
- تقلص الفارق النقطي بين الهلال المتصدر والوصيفين النصر والأهلي إلى 3 نقاط، وهذا سيرفع من الإثارة في الدوري، خاصة وأن الهلال سوف يواجه الأهلي غداً في الجولة العشرين، بينما سيكون النصر على موعد مع الرياض الباحث عن البقاء في دوري روشن في نفس الجولة ونتيجة هاتين المواجهتين سترسم ملامح المنافسة في الدوري للفترة القادمة ،فمن يكسب الرهان في هذه الجولة ومن سوف يخرج من السباق؟
الإجابة سنعرفها مساء غد
- الدور الثاني من دوري روشن للمحترفين سيكون صعبا على جميع الأندية التي تنافس على اللقب أو تلك التي تبحث عن مراكز متقدمة وأشد صعوبة على الأندية المهددة في الهبوط لدوري يلو للموسم القادم، فالكل سيقدم أفضل ما لديه فيما تبقى من الموسم وهو وقت الحصاد وتحقيق الأهداف المرسومة لكل ناد ويجب أن يتواكب ذلك مع جودة التنظيم والتحكيم والنقل التليفزيوني.
- رسالة للكابتن الأسطوري سالم الدوسري؛ إصرارك على تسديد ضربات الجزاء على الرغم من عدم توفقك في تنفيذ الكثير منها في الفترة الأخيرة يحتاج إلى وقفة منك وتفكير عميق ولعلك تتركها في القادم من استحقاقات مع النادي والمنتخب لغيرك وتخرج نفسك من ضغوط لست بحاجة لها؛ فلديك من الأرقام والإنجازات ما يكفي لتدوين تاريخ مجيد وتسجيل هدف من ضربة جزاء لن يضيف لك جديدا وإهدارها سيؤثر سلبياً في علاقتك مع الجمهور والاعلام الرياضي، ويعطي فرصة للمتعصبين للنيل منك، وأتمنى أن تستمع لصوت منصح لك.
- أجزم بأن مدرب منتخبنا هيرفي رينارد قد وقعت عيناه في الفترة الأخيرة على عدد من اللاعبين الذين قد يعتمد عليهم في المرحلة الأولى من الاستعداد لخوض كأس العالم 2026 وذلك في أيام الفيفا المقبلة والتي ستقام في نهاية شهر مارس القادم والقائمة التي سوف تسمى لهذا المعسكر قد يكون فيها الكثير من التغييرات؛ فهناك أسماء سوف تغادر وأخرى ستعود وجديدة ستضاف..
بالتوفيق لمنتخبنا الوطني في رحلته الى المونديال
وألقاكم بخير مع صدى قلم جديد يشدو بطرح يرضي أذواقكم …..،
** **
- محمد المديفر
:@mohdalimod