فاس - «الجزيرة»:
يعقد مؤتمر دولي حول تحالف الحضارات من تنظيم كرسي الأمم المتحدة لتحالف الحضارات والجامعة الأورومتوسطية بفاس ورابطة العالم الإسلامي وتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، في موضوع «مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي» أيام 27 - 28 أبريل 2026 بمقر الجامعة الأورومتوسطية بفاس، وذلك من خلال الإيمان بقدرة الفكر والفعل الجماعيين على وضع معايير دولية واضحة للذكاء الاصطناعي وتعزيز أنظمة آمنة وموثوقة لهذه التكنولوجيا لما فيه خدمة الحضارة الإنسانية واستعادة الثقة في المستقبل.وجاء الحوار بين الحضارات بوصفها ضرورة حتمية وواجب أخلاقي وإنساني، وتعبير أصيل عن أبرز قيم الحضارة الإنسانية وسمات الشخصية المتوازنة، بما يتطلب فضلاً عن التكافؤ بين الإرادات والتوفر على النوايا الحسنة، الاحترام المتبادل والالتزام بالأهداف التي تعزز القيم والمبادئ الإنسانية التي هي القاسم المشترك بين جميع الحضارات والثقافات. مع التأكيد على أن احترام الرأي الآخر لا يعني القبول به في المطلق، فقد أتفق أو أختلف معك، ولكن في النهاية الاحترام هو السائد.
ويتوقع أن يفتح الحوار المجال واسعا أمام تفاهم الشعوب والجماعات، ويؤدي إلى تقارب الحضارات وتلاقحها، وينطلق من نقاط الالتقاء بدلا من أوجه الاختلاف، في إطار الالتزام بالموضوعية والحياد عند تناول الآخر من النواحي كافة، والابتعاد المطلق عن تغيير الحقائق على نحو يشوه صورة الآخرين أو يسيء إليهم، وهو التوجه الذي ينبغي أن يسلكه الحكماء ومسؤولية إنسانية مشتركة يتحملها بصورة خاصة. صانعو القرار والمؤسسات الدولية ذات الأهداف الإنسانية الجامعة والنخب الفكرية والثقافية والإعلامية في العالم أجمع، من أجل المشاركة الجماعية في بناء السلام في الحاضر والمستقبل.وفي هذا الجانب، تطرح مسألة أنظمة الذكاء الاصطناعي وما يمكن أن تحدثه من شرح عظيم في جبار الحضارة الإنسانية ومن صدامات وصراعات وماس على مستوى الأفراد والشعوب، وزرع الكراهية والنفور بين البشر، ومخاطر مثل انتهاك الحياة الخاصة وخلل في الخوارزميات وغيرها، في غياب تنظيم محكم لهذا القطاع.
وتحاول عشرات الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي وضع تنظيمات التطوير الحكام الاصطناعي واستخدامه في مجالات عدة، محذرة من عواقب غير مرغوب فيها»، كتلك المخاوف المتعلقة بـ «مسألة الانخراط البشري» إضافة إلى انعدام الوضوح على صعيد المسؤولية».والذكاء الاصطناعي قادر على تحسين حياة الناس والتصدي للعديد من التحديات التي تواجهها مجتمعات اليوم، لكنه قادر أيضا على أن يزيد بشكل هائل المخاطر حيال الأمن والسلامة، وينتهك الحقوق المدنية والخصوصية، ويزرع الربية ويفقد الثقة عند جمهور الناس، ناهيك عن نشر الأخبار المضللة التي قد تحدث الفتن ما ظهر منها وما بطن.ومن هنا ضرورة إعداد معايير دولية واضحة للذكاء الاصطناعي وتعزيز أنظمة آمنة وموثوقة له؛ فتطوره يحدث بسرعة تفوق الخيال وتفوق كل القوانين وكل الحدود، ومكوناته وتشعباته تتعدى ما الله البشر في مجال الاختراعات والتكنولوجيا الحديثة؛ وهذا المجهود الدولي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ضرورة احترام وتقنين الذكاء الاصطناعي لما فيه خدمة الحضارة الإنسانية وواقعية الخصوصيات الإنسانية القومية والعرقية والجغرافية، لأنها تمثل واقع الوجود الإنساني الذي لا يمكن إلغاؤه، وتحريك الخصوصيات في دائرتها الداخلية بجانبيها الإيجابي الذي يدفع الإنسان إلى التفاعل عاطفيا وعلميا مع من يشاركونه تلك الخصوصيات والقضايا المتعلقة بهاء شرط الا تتحول تلك المشاركة إلى عقيدة عصبية تأخذ مبدأ عدوانيا تجاه الآخرين، وتشجيع تنوع الخبرات العلمية، مما يجعل من كل شعب حاجة للشعب الآخر للحصول على الخبرة التي يفتقدها في ذاتية ظروفه وأوضاعه، وليقدم له ما يملكه هو من خبرة مختلفة في حاجته إليها.
ومن خلال هذا التشخيص وهذه الوقائع والمسلمات، سيقوم المؤتمر حول هذه المحاور الرئيسية:
- عقول رقمية وحضارة إنسانية.
* حوكمة الذكاء الاصطناعي وأثرها على بناء الثقة.
* السيادة الرقمية في عالم الذكاء الاصطناعي.
- القانون الدولي والذكاء الاصطناعي: نحو عقد حضاري جديد.
* سيناريوهات مستقبل الحضارة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي.
* الذكاء الاصطناعي كفرصة لإحياء القيم الإنسانية المشتركة.
* الإطار الحضاري والفلسفي للطب في عصر الذكاء الاصطناعي.
* أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي.
- التعايش الحضاري بين الإنسان والآلة الذكية.
* نحو نموذج حضاري إنساني موجه للذكاء الاصطناعي.
* هل يمكن للآلة أن تنتج معرفة حضارية؟
* سؤال القيم الأخلاقية في زمن الذكاء الاصطناعي.
* تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ودورة في حماية الخصوصيات الحضارية والإنسانية.
* أخلاقيات الذكاء الاصطناعي من المبادئ إلى الممارسات الحضارية.
* الدين الأخلاق، والذكاء الاصطناعي رؤى مقارنة.
* اللغات والتراث غير المادي في عصر الخوارزميات.
* العولمة الرقمية والخصوصيات الحضارية.
- الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل منظومات المعرفة.