«الجزيرة» - طارق العبودي:
خطفت الإدارة الهلالية الأنظار ولفتت الانتباه بما فعلته في فترة الانتقالات الأخيرة «ميركاتو الشتاء» فقد قدّمت نموذجًا يُدرَّس في كيفية التخطيط وبناء فريق متكامل يجمع بين الجودة الفنية، والرؤية المستقبلية الواضحة.
فخلال أقل من شهر، أبرمت جملة من الصفقات لدعم صفوف الفريق الكروي الأول.. لم تكن تعاقدات عشوائية أو لمجرد الأسماء، بل جاءت مدروسة بعناية لتلبية احتياجات الفريق وتعزيز مراكزه، مع الحفاظ على الانسجام والتوازن داخل التشكيلة.
ولعل ما لفت الانتباه فعلا هو ان غالبية هذه التعاقدات كانت للمستقبل بضم لاعبين صغار في السن، ففي حراسة المرمى تم شراء عقد الشاب ريان الدوسري من الخليج وزميله لاعب الوسط الدولي مراد هوساوي من الخليج أيضا، ولاعب الوسط الفرنسي الشاب سايمون بوابري من نادي نيوم، ومواطنه الدولي الشاب محمد قادر ميتي مهاجم نادي رين الفرنسي، ولم تكتف بضم صغار السن، بل دعمت صفوف الفريق بعدد من لاعبي الخبرة هم :المهاجم الدولي السعودي سلطان مندش من التعاون والمدافع الاسباني بابلو ماري من فيورنتينا الايطالي، وختمت صفقاتها بضم النجم الكبير كريم بنزيما لاعب الاتحاد سابقا.
الإدارة الهلالية أثبتت مرة أخرى أنها تعمل بعقلية البطولات، باستقطابها عناصر قادرة على صناعة الفارق فورًا، وأخرى تمثل استثمارًا طويل الأمد، بما يضمن استمرارية المنافسة محليًا وقاريًا.
هذه التحركات الذكية في سوق الانتقالات تعكس طموح الهلال الدائم، ورغبته الصادقة في إسعاد جماهيره العريضة التي اعتادت رؤية فريقها في القمة، فالهلال لا يكتفي بالمشاركة، بل يشارك ليُنافس، ويُنافس ليحصد الألقاب، مدعومًا بإدارة واعية، ولاعبين على قدر المسؤولية، وجماهير لا تعرف إلا لغة الذهب.
باختصار، ما فعله الهلال في فترة الانتقالات ليس مجرد تعاقدات، بل رسالة واضحة للجميع: الزعيم العالمي باقٍ في القمة، كما هي عادته ولن يتنازل عنها.