جدة - واس:
تشهد الأمسيات الرمضانية، التي يختلط فيها عبق الشهر الفضيل بنبض العصر الرقمي، تحولًا لافتًا في أنماط الترفيه لدى الشباب، حيث لم تعد المجالس تقتصر على الأحاديث التقليدية أو الألعاب الكلاسيكية، بل أصبحت الشاشات المضيئة وجهة رئيسة تستقطبهم، ويتنافسون ويتواصلون من خلالها، ويصنعون لأنفسهم حضورًا في عالم باتت فيه الرياضات الإلكترونية لغة مشتركة تعكس ملامح جيل جديد، وتؤكد حجم التحول الذي يشهده المشهد الترفيهي في المملكة.
وفي أحد المراكز الترفيهية المتخصصة بالألعاب الإلكترونية بمدينة جدة، يتجلى هذا المشهد بوضوح، حيث صفوف من الأجهزة الحديثة، وأضواء تنعكس على وجوه شابة يملؤها التركيز، وأصوات متداخلة بين الحماس والمرح حيث لا تبدو الألعاب مجرد وسيلة لقضاء الوقت، بل تجربة متكاملة تمزج بين التحدي الذهني والتخطيط والعمل الجماعي، في انعكاس مباشر لتحول ثقافي متسارع، عزز من حضور الرياضات الإلكترونية بوصفها أحد أبرز الخيارات الترفيهية لدى الشباب، خصوصًا خلال ليالي شهر رمضان.