ناصر بن إبراهيم الهزاع
في هذه العجالة عندما نتحدث عن العلم السعودي (الراية) فنجد عبر التاريخ بأن لكل دولة علما يرمز لها ولكيانها ولشعبها وحدودها ونجده دائماً في المقدمة سواء بالمناسبات الوطنية أو الحربية وهو اعتزاز وفخر، ومن هنا لما قامت الدولة السعودية الأولى (1727م) على يد الأمير الإمام محمد بن سعود ومن بعده أبناؤه البررة وانطلاقها من إمارة الدرعية في قلب الجزيرة العربية اتخذت قيادتها لها علم ليكون شعار الدولة الفتية وشعاره التوحيد «لا إله إلا الله» فهذا العلم ليس علما عشائريا أو قبليأ، بل هو علم لكيان دولة مدنية معاصرة لها مؤسساتها الدينية والسياسية والاقتصادية وكيانها الجغرافي، ليكون هذا الكيان والصرح الكبير «المملكة العربية السعودية» من خلال ثلاثة قرون مضت والدور والإنجاز الكبير الذي قام به حكامنا وأمراؤنا وملوكنا حيث تركوا لنا صفحات تاريخية في قلب الجزيرة العربية جاعلين العلم السعودي رمزاً للأمان والعدل بالمنطقة.
ولا ننس دور المؤسس صقر الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز (طيب الله ثراه) باسترجاع ملك آبائه وأجداده تحت راية علم التوحيد، من هذا المنطلق ومن هذا الإرث التاريخي المجيد وما قام به حكامنا الأبرار، قام الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله» وهو الرجل الأول بحبه وعشقه لتاريخ أئمتنا وأمرائنا وملوكنا عبر التاريخ باصدار أمره الكريم ليكون يوم الحادي عشر من شهر مارس هو يوم للعلم السعودي لما يحمل في طياته تاريخ مشَّرف للجزيرة العربية ولحكامنا الأبرار ولشعب هذه البلاد الطاهرة ووقوفهم والتحامهم مع حكامنا عبر التاريخ لتبقى هذه البلاد هي الصرح المنيع تحت قيادتنا بالأمن والاستقرار ورعاية وخدمة الحرمين الشريفين تحت علم المملكة العربية السعودية لثلاثة قرون مضت، وبالله التوفيق.