عبدالمجيد بن محمد العُمري
وجَّه وزير الأوقاف بالجمهورية العربية السورية الشقيقة الدكتور محمود أبو الخير شكري،كافة مساجد سوريا بالدعاء في»القنوت» خلال هذه الأيام المباركة بأن يحفظ الله المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي وأن يديم عليها الأمن والأمان، ويصرف عنها كل سوء ومكروه، وهذا الوفاء تقديراً منهم لمواقف المملكة الأخوية مع أشقائها.. فقلتُ بهذه المناسبة:
نَطَقَ الوَفاءُ بِحُبِّنا وتسامى
فَغدت رَوابينا تُحِيِّ الشَّاما
إنَّا نَسَجْنا للوفاءِ عَباءَةً
صِيغَتْ حُروفاً للعُلا وَوِئاما
إنْ أَنْتَ يمَّمْتَ الحِجازَ لِلهفةٍ
سترى لفَيْحاء الشَّآمِ مَقاما
أو زُرْتَ «طَيْبَةَ» والقُلوبُ شَوافِقٌ
أبْصَرْتَ في حَدَقِ الشَّآمِ خِياما
نَجْدٌ تَهُزُّ لِجِلَّقٍ أشْواقَها
فَترُدُّ قاسيونُ السَّلامَ وِئاما
يا «نَجْدُ» يا مَهْدَ الفَخارِ تَعَطَّري
فَالغُوطَةُ الغَنَّاءُ تدعو سلاما
إنَّ الإخاءَ بِيَعْرُبٍ متجذرٌ
وهنا نُجودُ العُرْبِ تَفْدِي الشَّاما
مِنْ نَبْضِ عَدْنانٍ لِكُلِّ مَروءَةٍ
صَبَّ الزمانُ وَدادَنا إتْماما
هِيَ قِصةٌ كُتِبَتْ بفيضِ محبةٍ
وَبَنَى الزمانُ صُروحَها أعْلاما
نَسَبٌ تَسَلْسَلَ في الفَخارِ كَأَنهُ
عِقْدٌ مِنَ الدرِّ النضِيدِ تَسامى
مِنْ «نَبْطِ» غَسَّانٍ لِعِزِّ «أُمَيَّةٍ»
سُقِيَتْ عُروقُ إخائنا أعواما
أرْواحُنا امْتَزَجَتْ بِكُلِّ مَواطِنٍ
حتَّى بنت في البلدتين مقاما
خَسِئَ البُغَاةُ وَمَنْ أَرَادُوا ضُرَّنَا
النَّاشِرُونَ الشَّرَّ وَالإِجْرَامَا
يَا رَبُّ بَارِكْ فِي إِخَاءٍ صَادِقٍ
وَاجْعَلْ أَمَانَكَ فَوْقَهُنَّ دَوَّامَا
وَابْسُطْ عَلَى نَجْدٍ وَشَامٍ رَحْمَةً
وَانْشُرْ عَلَى أَعْدَائِهِنَّ حِمَامَا