د.فيصل خلف
بالأمس القريب جاءت المبادرة الوطنية ليكون هذا العام، عام الذكاء الاصطناعي، بدعم من مجلس الوزراء الذي ترأسه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبإشراف مباشر من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي لتفعيل استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، وفي هذا الصدد وجّه رئيس ديوان المظالم معالي د. علي الأحيدب بإطلاق وثيقة تُعنى بمبادئ استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بديوان المظالم، قد يكون هو أول مسؤول يتفاعل مع هذه المبادرة التي لا تنتظر المستقبل.. بل تقفز إليه. من وجهة نظري أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من حياتنا اليومية، من التطبيقات في الهواتف الذكية، إلى التوصيات في منصات المشاهدة والتسوق، وحتى أنظمة الملاحة والطب، هذا الانتشار السريع يفرض علينا فهمه والتعامل معه بوعي.
ثمة من يراه بنظرة سلبية على أنه يلغي وجود الإنسان وثمة من يراه بنظرة إيجابية على أنه يعزز الإنتاجية.
في جوانب متعددة نلمس أثر الذكاء الاصطناعي في التعليم يغيّر طريقة التعلم جذرياً، يمكن للطلاب اليوم الحصول على شرح فوري وتوليد أفكار، وتحليل معلومات بسرعة كبيرة، لكن في المقابل يطرح هذا تساؤلاً وهو كيف نضمن أن يبقى التفكير النقدي والبحث الحقيقي جزءاً أساسياً من التعليم؟
أما عن التحديات الأخلاقية والمسؤولية مع قوة الذكاء الاصطناعي تظهر أسئلة أخلاقية مهمة ومنها:
من المسؤول عن القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية؟
كيف نحمي الخصوصية؟
وكيف نمنع إساءة استخدام هذه التقنية في التضليل أو التلاعب بالمعلومات؟
السعودية من الدول التي استثمرت في الذكاء الاصطناعي، في العام الماضي أعلن ولي العهد أن المملكة تعتزم الاستثمار بقيمة 50 مليار دولار في استهلاك رقائق الذكاء الاصطناعي، هذا مؤشر لا يدع مجالاً للشك في أهمية الذكاء الاصطناعي.
في النهاية أقول: الدول التي تستثمر في الذكاء الاصطناعي اليوم ستقود الاقتصاد العالمي في المستقبل.