ناصر زيدان التميمي
ظن الكثيرون أن النجاح هو مجرد لحظة وصول براقة تحت الأضواء، لكنه في الحقيقة يشبه تماماً «جبل الجليد».
ما يراه الناس ليس سوى القمة البارزة فوق سطح الماء؛ الشهادة، المنصب، أو التصفيق الحار. إنها النجاحات المرئية التي تخطف الأنظار وتتصدر المشهد.
ولكن، تحت ذلك السطح، تقبع كتلة ضخمة وعميقة لا يراها أحد، وهي النجاحات المخفية. إنها حكاية الكفاح التي لم تُروَ ليالي السهر المضنية، التغلب على لحظات الشك واليأس بصمت، الانضباط الصارم حين غاب الشغف، والوقوف المستميت بعد كل سقوط ورفض. هذه القاعدة المغمورة بالمعارك النفسية والتضحيات الخفية هي وحدها ما يمنح قمة الجبل ثباتها ووجودها.
نحن نقع في الفخ دائماً حين نقارن كواليسنا الشاقة بقمم الآخرين اللامعة، متناسين أن العالم يصفق للنجاح المرئي، لكن الفخر الحقيقي يولد من رحم النجاح المخفي.
احتفِ بانتصاراتك الصامتة في العتمة.. فهي وحدها التي صنعت وقوفك تحت النور.