«الجزيرة» - الرياض:
تشهد مدن ومحافظات المملكة الاحتفال بعيد الفطر، عبر منظومة متكاملة من الخدمات والتجهيزات والفعاليات؛ التي تهدف إلى تعزيز الأجواء الاحتفالية وتوفير بيئة جاذبة وممتعة للأهالي والزوار، وذلك على مدى ثلاثة أيام.
ففي العلا تتوزع الفعاليات في عدد من المواقع الرئيسة، حيث تنطلق فعالية «فرحة العيد» في الواحة الثقافية، مقدمةً تجربة متكاملة تجمع بين الأنشطة العائلية والعروض الثقافية، إلى جانب تجارب طعام مستوحاة من تقاليد العيد، من الساعة 4:30 مساءً إلى 7:30 مساءً، ويحتضن ميدان المنشية فعاليات مسائية تقام من الساعة 9:00 مساءً إلى 1:00 صباحًا، وسط أجواء احتفالية تناسب مختلف الفئات.
ويُجسّد الزي السعودي التقليدي للرجال والنساء إرثًا ثقافيًا عريقًا، محافظًا على حضوره المتجذّر في المجتمع السعودي عبر مختلف المراحل، متميّزًا بألوانه ونقوشه وتصاميمه التي تعكس هوية وطنية ملهمة وتستقطب اهتمام العديد من الثقافات.
وتحظى الأزياء التراثية في المملكة بتنوّع ثري يعكس خصوصية كل منطقة، ما أسهم في تكوين موروث ثقافي متعدّد، وحرص المجتمع السعودي على صونه واستمراريته من خلال ارتدائه في المناسبات والفعاليات العامة تأكيدًا على الاعتزاز بالهوية الوطنية.
وتتضمن فعاليات العيد في الحدود الشمالية، العرضة السعودية وألعاب الخفة وعروض الفرقة الراقصة، إضافة إلى العروض الموسيقية والألعاب النارية، وتقديم أوبريت «شمال العز» وحفلة غنائية.
كما يصاحب الفعاليات العديد من المناطق الترفيهية والخدمية، من بينها قرية الطفل، وقرية التحديات للكبار، إلى جانب تخصيص منطقة للمطاعم والمقاهي لخدمة الزوار.
وشهدت متاجر بيع الورود والهدايا، إقبالًا متزايدًا في مشهد يعكس حضور الورد كأحد أبرز مظاهر الاحتفاء بالمناسبة، ورمزًا أصيلًا للتعبير عن الفرح وتبادل المشاعر بين أفراد المجتمع.
وتختلف أذواق الزبائن في تحديد شكل الباقات وتنسيقها، إذ تتباين الطلبات بين باقات تقليدية بسيطة وأخرى مبتكرة تجمع بين ألوان متعددة ولمسات فنية حديثة، كما تتأثر الأسعار بنوعية الورد وحجمه وطريقة تقديمه، في ظل تنافس ملحوظ بين المحال لتقديم خيارات متنوعة تلائم مختلف الأذواق والميزانيات.
وتستعيد جدة التاريخية مع اقتراب عيد الفطر المبارك حضورها الثقافي والإنساني، إذ تنبض أزقتها الضيقة ومبانيها العتيقة المزينة بالرواشين الخشبية بروح المكان، مستحضرةً ملامح الحياة القديمة التي ارتبطت بذاكرة الأهالي والزوار، في مشهد يعكس عمق الموروث الثقافي والاجتماعي الذي شكّل هوية المنطقة عبر العقود.
ويُعد موسم الأعياد من الفترات التي تنشط فيها الحركة التجارية في محال الحلويات، حيث تشهد الأسواق إقبالًا ملحوظًا قبيل حلول العيد، في إطار الاستعداد لاستقبال المناسبة وما يصاحبها من زيارات عائلية واجتماعية، تعكس ما يتميز به المجتمع من قيم التآلف والتواصل وتبادل التهاني في مثل هذه المناسبات.
وأوضحت استشارية طب الأسرة والمتخصصة، في طب السكري وطب السمنة الدكتورة أسيل السعيد، أهمية الاعتدال في تناول الحلويات خلال أيام عيد الفطر، مشيرةً إلى أن المشكلة الصحية لا تكمن في تناول قطعة حلوى واحدة، بل في تكرار استهلاك السكريات بكميات كبيرة خلال اليوم.