استطاع الفريق الأول في نادي الهلال تجاوز عقبة كبيرة في طريقه لتحقيق بطولة أغلى الكؤوس، كأس خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله - للمرة العاشرة في تاريخ البطولة.
وذلك عند إقصائه لنادي الأهلي على ملعبه وبين جماهيره ليلة الخميس الماضي في مباراة نصف النهائي الماراثونية، والتي أمتدت إلى الأشواط الإضافية واستطاع الزعيم حسمها بركلات الترجيح بعد انتهاء الأشواط الأصلية والإضافية بالتعادل الإيجابي 1-1 والهلال كان في طريقه لحسم المباراة في الوقت الأصلي من المباراة بهدف نظيف لولا الخطأ الكارثي الذي ارتكبه حكم المباراة الأرجنتيني باحتساب ضربة جزاء غير صحيحة للنادي الأهلي في الدقيقة 80 من المباراة،، مكنته من إدراك التعادل والعودة إلى المباراة التي كانت تكتيكية من المدربين، فمدرب الهلال إنزاغي بالغ في التحفظ الدفاعي، ومدرب الأهلي لم يندفع كثيراً في الهجوم خشية من أن يعاقبه الهلال بالمرتدات.
ومن وجهة نظري لم تكن هناك فرص صريحة في المباراة إلا في مناسبتين للفريقين وتم إهدارهما من محرز وتوني في الأهلي، وكوليبالي وكريم بنزيما في الهلال، وبقية الفرص تعد مجرد محاولات جريئة من الفريقين مع أفضلية للأهلي فيها.
أجمل ما في المباراة الروح الرياضية العالية من الفريقين، وأسوأ ما فيها حكم المباراة الذي احتسب ضربة جزاء غير صحيحة للأهلي، وتجاهل ضربة جزاء واضحة للهلال لكوليبالي في الدقيقة 105 من المباراة بشهادة غالبية المحللين التحكيميين.
والخلود، الطرف الثاني في النهائي الكبير، تمكن من الفوز على نادي الاتحاد بركلات الترجيح بعد مباراة مثيرة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما، ليتأهل الخلود لأول مرة في تاريخه للنهائي، ويواجه زعيم هذه البطولة في مباراة يصعب التكهن فيها، على الرغم من أن الهلال سيكون الأكثر ترشيحاً للفوز في المباراة، ولكن تبقى المباراة النهائية صعبة على الفريقين وكل شيء فيها وارد.
مبروك للهلال والخلود اللذين عايدا جماهيرهما بأجمل عيدية، وفازا بالتشرف بالسلام على راعي المباراة -حفظه الله- وهاردلك للأهلي والاتحاد، وحظاً أوفر في المناسبات القادمة.
بالمختصر المفيد
- الأطقم التحكيمية التي أدارت بعض المباريات مؤخراً، أكانت في الدوري والكأس، لم تكن بالمستوى المطلوب، وعلى لجنة الحكام حسن الاختيار لما تبقى من مباريات هامة ومصيرية في الدوري، ولنهائي أغلى الكؤوس، وأن تكون الأطقم التحكيمية القادمة من حكام النخبة في أوروبا.
- كلنا ندعم الحكام المحليين ونعتز بهم، وجلب حكام أجانب لا يقلل منهم أبداً، وأتمنى أن يكون هناك برنامج تعاون بين الاتحادات الخليجية لتبادل أطقم الحكام فيما بينها، لتكون الاستفادة عامة بتوسيع التجربة لهم وزيادة فرص الخيارات للجان التحكيم في تلك الاتحادات.
- هناك من لا يحلو له الحديث حول آلية طلبات الحصول على أطقم تحكيمية للمباريات في دوري روشن للمحترفين إلا عند مواجهة نادٍ معين، مع أن الآلية معلنة منذ بداية الموسم.
- فترة التوقف الحالية لأيام الفيفا التي سيلعب خلالها منتخبنا الوطني مباراتين ضد منتخبي مصر وصربيا ضمن استعدادات المنتخب لخوض نهائيات كأس العالم 2026 وهي فرصة لمدربي الأندية لمراجعة أحوال فرقهم الفنية والبدنية قبل استئناف مباريات الدوري، والتي ستكون حاسمة في القمة والقاع وفي منتصف سلم الترتيب للدوري.
- أكثر ما لفت انتباهي في قائمة المنتخب التي أعلنها رينارد لمباراتي مصر وصربيا هي عودة الكابتن والقائد سلمان الفرج للقائمة بعد غياب طويل بسبب الإصابة، وضم بعض الوجوه البارزة في الجولات الماضية من الدوري، وأتمنى لهم التوفيق في خدمة منتخبنا الوطني مع زملائهم الآخرين في القادم من استحقاقات.
وألقاكم بخير.. مع صدى قلم جديد يشدو بطرح يُرضي أذواقكم.
***
- محمد المديفر/ X: @mohdalimod