صالحة بنت أحمد
في الوقت الذي تلتمّ فيه العائلات تحت سقفٍ واحد، تتبادل التهاني بمشاعر العيد، ويعيش الجميع دفء اللقاء بين الأهل والأحبة، هناك عيونٌ أخرى اختارت أن تؤجّل لحظاتها الخاصة. عيونٌ لم تنشغل بفرحة العيد كما يفعل الآخرون، بل وجّهت اهتمامها ووقتها لراحة الآخرين.
ففي يوم العيد، بينما يعيش الناس فرحتهم بين أسرهم، يقف القادة كلٌّ في موقع مسؤوليته؛
يصلّي ولي العهد صلاة العيد في المسجد الحرام بين ضيوف الرحمن، في مشهدٍ يجسّد قرب القيادة من خدمة الحرمين وقاصديهما.
وفي الجهة الأخرى يواصل وزير الدفاع أداء مهامه من مقر عمله جنّبناً الى جنب جنودنا ، فيما يتابع وزير الداخلية أعمال الأمن من مقر عمله.
وكأن الرسالة واضحة: أن المسؤولية لا تتوقف عند مناسبة، وأن خدمة الوطن وأمن المواطن أولوية في كل وقت. فبينما يحتفل الناس بالعيد في بيوتهم، هناك من يحتفل بالعيد في ميادين العمل. إنها منظومة تعمل بروحٍ واحدة؛ كلٌّ في موقعه، وكلٌّ يؤدي دوره، لتبقى البلاد آمنة مطمئنة، وينعم الناس بالسكينة.
إن الأمن والاستقرار الذي نعيشه ليس صدفة، بل ثمرة عملٍ دؤوب وجهودٍ مستمرة تُبذل في كل وقت، حتى في اللحظات التي ينشغل فيها الناس بأفراحهم ومناسباتهم.
حفظ الله قيادتنا ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا وكل عام ونحن وبلادنا في عز ورفعة.