د.نايف الحمد
قبل أن يجف عرق لاعبي الهلال بعد تجاوزهم الأهلي في نصف نهائي كأس الملك، انطلقت حملة انتقادات من جماهير الزعيم تجاه مدرب الفريق، إنزاغي، متسائلةً عن سر الهبوط الواضح في أداء الفريق على المستويين الفردي والجماعي.
الزعيم العالمي نجح في تجاوز واحدة من أهم مباريات الموسم أمام خصم عنيد يعيش حالة من الانتعاش الفني، مدعومًا بالأرض والجماهير، ويُصنَّف على أنه الفريق الأفضل هذا الموسم. لكن هذه المعطيات لم تُقنع أنصار الموج الأزرق، رغم فرحتهم باقتناص البطاقة المؤهلة لنهائي الكأس، في ظل ما تعرض له الفريق من أخطاء تحكيمية كارثية، أهمها احتساب ركلة جزاء غير صحيحة كادت أن تعصف بآمال الفريق في هذه المواجهة الحاسمة.
الفريق الهلالي يعاني من هبوط في أدائه منذ نهاية يناير، وبلا شك أن التوقف الحالي لأيام فيفا جاء بتوقيت مناسب ليستعيد الفريق أنفاسه، ويمنح السيد إنزاغي فرصة جديدة للعودة بالفريق إلى مستواه الطبيعي، خاصة أن الهلال هو الفريق الوحيد الذي ما زالت فرصته قائمة في تحقيق ثلاثية الموسم الكبرى. فالنصر تبقى له بطولة الدوري، ولا يشارك في النخبة، وقد خرج من كأس الملك، أما الاتحاد فلم يبقَ له سوى النخبة بعد خروجه من الكأس على يد الخلود، وضياع فرصه في الدوري، في حين سيقاتل الأهلي على بطولتي الدوري والنخبة الآسيوية.
أعتقد أن الوقت قد حان ليقدم السيد إنزاغي عملاً استثنائيًا فيما تبقى من الموسم، فالفريق تبقى له خمس مواجهات أمام فرق متوسطة المستوى قبل أن يواجه النصر في الجولة الـ32. وأجزم أنه إن استطاع الهلال تجاوز هذه الجولات الخمس، فستكون حظوظه في بطولة الدوري كبيرة، في ظل وجود مواجهات طاحنة لمنافسه قبل أن يتواجها قبيل نهاية الدوري بجولتين.
الجماهير الهلالية تطالب السيد إنزاغي بمنح عدد من اللاعبين الذين أثبتوا جودتهم الفرصة، أمثال مندش والفرنسي سايمون، والتعامل بحزم مع اللاعبين الذين يعانون من هبوط في مستوياتهم، وتحفيزهم لاستعادة مراكزهم على خارطة الفريق، فالوقت لم يعد يسمح بالمزيد من التفريط، في ظل تبقي 8 جولات فقط من عمر الدوري.
إثارة وتشويق ستحملهما الجولات المتبقية من دوري هذا العام، في ظل تنافس محموم من عدة فرق، ونتمنى ألا تُفسد هذه الإثارة صافرات الحكام، سواءً المحلية منها أو الأجنبية، حيث تابعنا مدى تأثيرها، وقد تتسبب في تغيير بوصلة المنافسة.
نقطة آخر السطر
في مواجهة الهلال أمام الأهلي في نصف نهائي كأس الملك، قاد النجم الكبير وصاحب القفاز الذهبي، المغربي ياسين بونو، الهلال وحمله إلى نهائي البطولة، إثر تصديه لركلتي ترجيح لنجمي الأهلي توني وجالينو، ليؤكد القيمة الفنية العالية التي يتمتع بها، واستحقاقه لذلك التقدير الكبير الذي يحظى به من جماهير الهلال، نتيجة ما يقدمه من إخلاص في حماية عرين الزعيم.
تقبل الله طاعاتكم، وكل عام وأنتم بخير.