عثمان بن حمد أباالخيل
(العود من أول ركزة) الانطباع الأول هو الركزة الأولى التي من الصعب تغيرها، ومن الصعوبة حقا تبديد الانطباع الأول أو التخلص منه لكنه ليس مستحيلاً، يقول الدكتور (روبرت لاونت) من جامعة أوهايو في دراسة أعدها بهذا الخصوص: (إن الانطباع الأول الذي نكونه عن شخصٍ ما له أهميته الكبرى عند التفكير في إقامة علاقة دائمةٍ مع الآخرين، وإذا خطوت الخطوة الأولى بطريقة خاطئة فإن العلاقة المستقبلية بينك وبين الآخرين لن تكون مريحة تماماً). وعلى الرغم من أن العبارة الشهيرة «لا تحكم على الكتاب من الغلاف» تؤكد أننا لا ينبغي أن نحكم على الشيء وفقًا للمظاهر الخارجية. إلا أن الدراسة التي أُجريت في جامعة كورنيل أشارت إلى أننا نميل إلى القيام بعكس ذلك تماما.
الانطباعات الأولي في حياتنا العملية كثيرة، هناك الانطباع الأولي للعريس حين يتقدم لخطبة عروس، وهناك الموظف الجديد في أول يوم عمل، وحين تقوم بأول زيارة للمقابلة الشخصية، وحين تتعرف على إنسان جديد في حياتك، وحين تقوم الفتاة بلبس فستان جديد، وحين تتكلم أول مرة امام الناس، وحين.. وحين.
والانطباع الأولي مرهون بالتصرف والميول والذوق والفكر والطباع والثقافة والملابس وطريقة التحدّث ولغة الجسد والوفاء بالوعد والمزيد من الملامح والحقائق الإنسانية. يقول خبراء العلاقات الاجتماعية أن أول 30 ثانية من اللقاء الأول هي الأهم في رسم الانطباع الأولي عنك هل هذا ينطبق على الجميع أم هناك بعض الاستثناءات الواقعية التي تُغير الانطباع.
في المقابل، هناك الانطباع الخاطئ الذي نكوّنه عن الاخرين بمجرّد المظهر الخارجي للإنسان وكم تبيّن العكس عكس ما رسمناه وما توقعناه أكيد كل إنسان لديه أمثلة على الانطباع الخاطئ. هنا، لماذا نتوقع الكثير من الانطباع الأول؟ لماذا لا نتعامل ونتعرّف ومن ثم نكون انطباعنا. إن الثقة بالنفس تُعزز تواجدنا وحضورنا في أي مكان، ونبدو راضين عن أنفسنا ويزداد اعتزازنا بواقعنا الذي نعيشه بغض النظر عن آراء الآخرين وانطباعاتهم. وقد نفشل في جعل الناس يكوِّنون عنا انطباعاً حسناً ورائعاً في أول لقاء، لكننا أبداً لن نفشل حين نغير من تصرفاتنا وأفعالنا وتعاملنا معهم.
أظهر باحثون من جامعة ولاية أوهايو وجامعة مينيسوتا الأميركيتين أن «أول10 دقائق من لقائك مع الآخرين تحدد طبيعة العلاقة المستقبلية بينكم». وذلك بحسب اختبارات علمية أجريت على مجموعة من الناس تعرفوا إلى بعضهم البعض فأثر الانطباع الإيجابي على علاقتهم المستقبلية إيجاباً».
الانطباع الذي تتركه لدي شخص إما أنْ يكون إيجابياً او سلبياً، فكنْ إيجابيا في كل تفاصيل حياتك والانطباع الأولي أحدها. وكل شخص مِنا يرسم الصورة التي يريد الآخرين أن يروها وتبقي عالقة في الذهن أمداً طويلاً. وفي رأيي الشخصي، لكي تحكم على الآخر خالطه، تحدث معه، غُص في أعماقه، اعرف كيف يتصرف مع الآخرين وكيف ينظر لما يدور حوله.. بعد ذلك قرر أي انطباع يستحقه.
همسة:
(علينا ألا نحكم على الآخرين من مظهرهم ومركبهم بل من مخبرهم).