رشيد بن عبدالرحمن الرشيد
في كل عيد نشعل شموع الفرح ونزهو بالجديد ونبدو بأجمل صورة وحلة.. ونغرّد أنشودة السعادة ونسعد بالجمال والمال وما لذا من طعامٍ وشراب.. تتكلم لغة العيون والمشاعر لترسل باقات المحبة والرضا والتسامح قاموس العبارات والتهاني يجدد أرشيفه ويزيد رصيده.
عيدنا ليس مناسبة عابرة لكنه يوم سعيد.. وفسحة للتسامح والصفاء والنقاء.
إنه خليط بين الفرح والتربية وصلة الرحم والتواصل الأسري والاطمئنان على الآخر.. إنه مدرسة لتبادل المشاعر وجلي القلوب وإزاحة تراكم المشاعر السلبية وتحولها لإيجابية.. إنه مدرسة في الكرم والعطاء.. واحترام الكبير وتقدير الصغير.. إنه موسم اللقاءات والعناق وإذابة الشحناء والبغضاء وشحن العلاقات برصيد الأنس والمحبة.
كم تبهجنا اللقاءات الأسرية التي تحول العيد إلى واحة محبة وسعادة وطاقات فرح تنشر شذاها بين أفراد العائلة وتعزز اللحّمة وجسور التواصل.. إنها نافذة تربوية سنوية جميل أن تبقى مفتوحة حتى بين الجيران في الحي الواحد.. إن الوطن يتنفس لغة الفرح يوم العيد من خلال الوفاق والعناق والبسمة الصادقة.
خسارة فادحة لمن لا يترجم عيده إلى صلة رحم ولقاء أقرباء وصناعة مودة وتهذيب للنفس.. إن أعيادنا فرصة للتسامح وإذابة جليد الخلاف.. ودواء لمعالجة الشحناء المستعصية والكراهية المزمنة.. إنها موسم للتواضع وخلع رداء الكبر والتعالي.. إذا لم نجد أثراً في أنفسنا بعد عيدنا فلنراجع أنفسنا وحساباتنا وقناعاتنا.