عبدالرحمن العطوي - تبوك:
تشهد براري تبوك هذه الأيام مشهداً طبيعياً أخاذاً بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة مؤخراً، إذ تحولت التربة الحمراء إلى بساط حي يفيض بالحياة وتلونت الكثبان الرملية بلمعان نادر يعكس أثر المياه التي تسربت بين حبات الرمل فأحيت الأرض وأطلقت رائحة التراب الزكية في أرجاء المكان لتصنع لوحة لا يمكن أن يرسمها سوى المطر.
وتبدو براري تبوك اليوم في أبهى حلة، حيث تمتد المساحات الواسعة التي ازدانت بالخضرة الموسمية التي بدأت تنبت فوق الرمال الحمراء في مشهد يلفت الأنظار ويجذب عشاق الطبيعة الذين توافدوا للاستمتاع بهذه اللحظة الاستثنائية فالسماء الصافية تعانق الأفق والرمال المبللة تمنح المكان طابعاً هادئاً يلامس الروح ويملأ النفس بالسكينة.
ويجد الزوار في هذه البراري متعة خاصة عند التجول بين الكثبان التي اكتست بظلال ناعمة شكلتها الأمطار فبدت المنطقة وكأنها تتنفس بالجمال الطبيعي غير المتكلّف فيتجول الناس بين الوديان والمنخفضات التي احتفظت ببقايا المياه ليظهر انعكاس الشمس عليها كخيوط من ضياء تضفي على المكان سحراً إضافياً ورغم اتساع المدينة وتطورها الحديث تظل هذه البراري متنفساً محبباً لأهالي تبوك وزوارها الذين يقصدونها لقضاء أوقات هادئة بعيداً عن صخب الحياة فالمشهد الطبيعي الذي تشكل بعد الأمطار بات وجهة مفضلة للباحثين عن الهدوء وللمهتمين بالتصوير وللمستمتعين بتأمل جمال الخالق في تفاصيل الأرض.