الوكالات - بيروت:
شنت إسرائيل أمس الأربعاء سلسلة غارات على بيروت مستهدفة أحياء عدة في العاصمة اللبنانية، فضلاً عن ضاحيتها الجنوبية، مما أدى لسقوط المئات من القتلى والجرحى.
وأعلن جهاز الدفاع المدني اللبناني سقوط 254 قتيلاً و1165 جريحاً في الغارات، في حين تصاعدت سحب من الدخان من الأحياء المستهدفة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، وسط حالة من الهلع والذعر في شوارع العاصمة اللبنانية.
وقال الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط حزب الله الموالي لإيران في الحرب في الثاني من مارس الماضي، لافتاً إلى أنه ضرب نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة للحزب.
وأشار الجيش في بيان له إلى أنه أنجز ضربة استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، موضحاً أن الغارات نُفذت بشكل متزامن لمدة عشر دقائق، وأن هذه الضربة هي الأكبر التي استهدفت بنى حزب الله منذ بداية عملية «زئير الأسد».
من جانبه أفاد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس أن الغارات الواسعة النطاق على لبنان استهدفت مئات من عناصر حزب الله، وقال في تصريح مصور بثه مكتبه إن الجيش الإسرائيلي شن «هجوماً مفاجئاً» على المئات من عناصر حزب الله في مراكز قيادة في مختلف أنحاء لبنان، لافتاً إلى أنها الضربة الأقسى.. التي يتعرض لها الحزب منذ عملية «البيجر» في سبتمبر 2024.
ودعا الجيش اللبناني المواطنين أمس الأربعاء إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية مع استمرار القصف الإسرائيلي.
وقالت قيادة الجيش في بيان لها: إنها في ظل المستجدات الإقليمية وتداول أخبار حول وقف إطلاق النار تدعو المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وعدم الاقتراب من المناطق التي توغّلت فيها القوات الإسرائيلية، حفاظاً على سلامتهم، ولا سيما أنهم قد يعرّضون حياتهم لخطر الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة». كما دعت الأهالي إلى «التقيّد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة وإلى توخي الحيطة والحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة» من مخلّفات القصف الإسرائيلي.
من جانبه دعا «حزب الله» أهل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت إلى عدم التوجه إلى القرى والبلدات والمناطق المستهدفة من قبل إسرائيل، قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار في لبنان.