بروكسل - واس:
شدّد معالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الأستاذ جاسم محمد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعيًا إلى الارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.
وأوضح البديوي الذي يعقد سلسلة من الاتصالات مع كبار المسؤولين في بروكسل بما فيهم رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيسة البرلمان الأوروبي أن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأنًا إقليميًا فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.
وشدد على أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا وآمنًا وفقًا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيدًا بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول المجلس، من خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.
وأكد أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، داعيًا إلى توسيع مجالات التعاون الخليجي-الأوروبي لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، عادًا أن هذه الملفات تمثل مصالح متبادلة يمكن أن تُترجم إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار في الجانبين.
ونوه بأهمية التعاون البرلماني، معلنًا أن المجلس شارك البرلمان الأوروبي مقترحًا لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار الأمين العام إلى أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، الممتدة منذ نحو أربعة عقود، بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال إلى مستوى جديد من الشراكة الإستراتيجية، متطلعًا أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضًا إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة شنغن للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي.