«الجزيرة» - محمد العشيوي:
وصف الممثل والمنتج حسن عسيري «جامعة الرياض للفنون» بأنها تحول تاريخي في مسار الفن السعودي، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في بناء قطاع فني أكثر إحترافيةً وتنظيماً وقدرة على صناعة المستقبل.
وأشار عسيري في تصريحات صحفية إلى أن الجامعة لا تمثل مجرد مؤسسة تعليمية جديدة بل تعكس توجهاً أوسع نحو تأسيس صناعة فنية متكاملة تقوم على التأهيل الأكاديمي واكتشاف الطاقات وتطويرها ضمن بيئة مهنية متخصصة، وقال إن السعودية حين تقرر تنفيذ مشروع فإنها تنفذه بشكل إستثنائي وهو ما يمنح هذا الصرح أهمية كبيرة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
كما أوضح في حديث آخر أن الجامعة ستكون المحرك الأكثر تأثيرا في صناعة قطاع متكامل قادر على إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات التمثيل والكتابة والإخراج والتصوير وغيرها من التخصصات الإبداعية التي تشكل العمود الفقري لأي نهضة فنية حقيقية.
يذكر أن حسن عسيري وطوال 30 عاماُ كان المُطالب الأول بتدريس الفنون وهذا ما ردده في كثير من المؤتمرات والمهرجانات والمعارض واللقاءات، ويأتي هذا الطرح امتدادا لمسيرة طويلة آمن خلالها عسيري بأن الفن لا يمكن أن يحقق حضوره الكامل من دون تعليم متخصص ومؤسسات قادرة على صقل المواهب وتحويلها إلى طاقات منتجة وهو ما ظل يدافع عنه في أحاديثه ومقالاته ورؤيته المستمرة لتطوير المشهد الفني على مدار سنوات.
وتبنى حسن عسيري مشروعا ضخما للتدريب على رأس العمل خلال الخمس سنوات الماضية بالتعاون مع أكاديمية MBC تم تدريب أعداد كبيرة من شباب وفتيات بلادنا وأصبحوا جزءا من الصناعة الإنتاجية في المملكة، كما وقع عدة اتفاقيات مع مجموعة من الجامعات والجهات التعليمية لتدريب طلابها وطالباتها في استديوهات الصدف ضمن مشروع التدريب التعاوني.
كما قدم العسيري «مشروع طريق المواهب» الذي أسسه قبل 25 عاماً وكان المصدر الرئيس في تقديم عشرات الممثلين والمواهب في مختلف التخصصات بما فيها الكتابة والإخراج طوال سنوات طويلة بوصفها واحدة من المبادرات العملية التي ساندت صناعة الإنتاج في تلك الفترة.