سعيد أبو جلوي
تشهد العلاقات السعودية الباكستانية الوثيقة والودية إلى حد كبير مرحلة متقدمة وتطوراً لافتاً مبنياً على قاعدة صلبة وقائماً على أسس العلاقات التاريخية والأخوية والمصالح المشتركة والروابط الاقتصادية والاجتماعية والدينية، حيث توّجت هذه العلاقات الإستراتيجية بتوقيع اتفاقية الدفاع المشترك في سبتمبر 2025، والتي تنص على أن أي اعتداء على أي من البلدين يعد اعتداءً على الآخر، وتهدف هذه الشراكة إلى بناء منظومة ردع مشتركة وتبادل الخبرات العسكرية وتعزيز الأمن الإقليمي في ظل التحديات المتصاعدة والتطورات المتسارعة والأحداث الخطيرة في المنطقة، مما أوجب على حكومتي البلدين العمل توثيق وتكثيف التعاون العسكري الإستراتيجي المشترك لبناء مظلة أمنية شاملة تربط أمن الرياض والخليج بإسلام آباد من خلال التعاون العسكري القائم منذ عقود.
حيث تم تفعيل التواجد العسكري الميداني الباكستاني في المملكة من خلال وصول قوات جوية باكستانية إلى أرض المملكة لتعزيز الجاهزية العملياتية وتدريب القوات العسكرية وتنسيق التعاون العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والمناورات المشتركة، وتطوير الصناعات الدفاعية، وخلق ثقل إستراتيجي يجمع بين الشراكة الدفاعية والتكامل العسكري والاقتصادي والسياسي وجاهزية القدرات النووية، وتكوين تحالف إقليمي يعزز هذه الشراكة ليكون حائط صد دفاعي في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
تأتي هذه الشراكة التاريخية وطويلة الأمد لضمان استقرار المنطقة، حيث توفر باكستان عمقاً إستراتيجياً للسعودية، بينما تمثل المملكة دعماً سياسياً واقتصادياً لباكستان، وتعتبر المملكة العربية السعودية باكستان أقرب حلفائها من غير العرب وأقرب حليف من المسلمين، ويعد الجيش الباكستاني من أقوى جيوش العالم وهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية وقادرة على نقلها إلى المملكة متى استدعت الضرورة.