سليمان الجعيلان
(مبروك لإنزاغي ولنادي الهلال وجود أحد أفضل المدربين في العالم في دورينا، يٌعد هذا نقلة نوعية في استقطاب الأسماء التدريبية الكبيرة، أتمنى له كل التوفيق مع الزعيم .. عمل جبار من الاخوان في مجلس الإدارة لإعداد الفريق قبل المونديال، الله لا يضيع لكم تعب)
بهذه الصيغة وبهذه التغريدة رحب نجم فريق الهلال السابق سامي الجابر عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» في (05 يونيو 2025)، بتعاقد إدارة نادي الهلال برئاسة فهد بن نافل مع إنزاغي، والذي وصف ورأى سامي هذه الخطوة في حينها وتوقيتها بأنها تٌعد نقلة نوعية في استقطاب الأسماء التدريبية الكبيرة، وقبل أن ينقلب عليها ويغير رأيه فيها بعد رحيل الأستاذ فهد بن نافل وحضور الأمير نواف بن سعد، في تصرف وموقف يؤكد ويثبت بأنه شتان بين سامي اللاعب وجابر العثرات الهلالية، وبين سامي الإعلامي ومصدر الانقسامات الهلالية، ليس في هذا الموقف وهذه القضية فحسب بل في عدة مواقف وقضايا.
التاريخ الهلالي لم ولن ينسى ذلك الظهور الإعلامي للكابتن سامي الجابر عندما كان مدرباً لفريق الهلال وتحديداً في (21 أكتوبر 2013) وذلك الهجوم المفاجئ على الفئات السنية في الهلال بإشراف الأمير بندر بن محمد رحمه الله ومطالبته للأمير بندر ترك الفئات السنية في تصرف وموقف اعتبره أكثر الهلاليين في حينه بأنه تصفية حسابات، ومجرد تبعات لموقف الأمير بندر من تدريب سامي لفريق الهلال، وما حصل بعد ذلك اللقاء الإعلامي لسامي من ردود فعل كبيرة ومن انقسامات هلالية كثيرة بين مدافع عن الأمير بندر وما يقدمه لنادي الهلال والفئات السنية وبين مؤيد لسامي وموقفه ومطالبه هو ما تسبب في تشتت فريق الهلال بقيادة سامي وفي تقسيم المدرج الهلالي.
وأيضاً لم ولن ينسى التاريخ الهلالي ذلك البرنامج الفضائي الذي ظهر فيه سامي الجابر عندما كان رئيساً لنادي الهلال في مايو 2018 وذلك التقرير المالي الذي أعلن عنه سامي أنه قدمه لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة السابق وذكر فيه بان هناك مبلغا ماليا وصلت قيمته 170 مليون ريال لم يتضح آلية صرفه في نادي الهلال في تصرف وموقف اعتبره جميع الهلاليين أنه ليس مجرد قضية عابرة وغير مسبوقة في تاريخ الهلال فحسب، بل كانت سقطة تاريخية في مسيرة نادي الهلال المشرفة وضربة موجعة لسيرة نادي الهلال الناصعة تسبب فيها سامي قبل ان يعتذر عنها بحكم قضائي وقرار إلزامي كان بإمكان سامي ألا يصل إليه لو اعترف بخطئه واعتذر عنه دون الدخول في تقسيم المدرج الهلالي فضلاً عن تشويه التاريخ الهلالي.
وعلى كل حال لا يمكن لمحب عاقل وفاهم أن يلجأ إلى تصفية الحسابات واستغلال التعثرات ليجعلها أزمة دائمة وقضية مستمرة وطريقا إلى استخدام الانكسارات ومستنقعات تتكاثر فيه الطفيليات، وبكل تأكيد لا أقصد أو أعني هنا الهلاليين بل أعني وأقصد بعض المنافسين الذين يقتاتون على استغلال مثل هذه الأزمات الهلالية ويحرصون على استفحال مثل هذه الانقسامات الهلالية.
ولذلك أربأ وأنزه الكابتن سامي الجابر أن يكون وسيلة ومطية لهؤلاء المنافسين والمستفيدين لاستغلال واستخدام مثل هذه الأزمات الهلالية ليس في قضية حضور وعمل إنزاغي المعروفة والمحسومة نهائياً في نهاية الموسم وإنما في المحافظة على الإرث الهلالي وعدم المساهمة في تقسيم المدرج الهلالي، وهذه المطالبة وهذه المناشدة ليس المعني فيها سامي وحده بل وجميع اللاعبين والمنتمين للبيت الهلالي السابقين والحاليين، خاصة وأن الهلال ينتظره نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، وكذلك مازال ينافس على صدارة الدوري ويحتاج لوقفة جميع الهلاليين دون فتح دفاتر قديمة وبعيدة عن تقزيم فريق الهلال أو تقسيم مدرج الهلال.
السطر الأخير
لم يكن لحظة ولقطة انتقال ملكية 70 % من نادي الهلال لشركة المملكة القابضة هي لحظة تاريخية في تاريخ نادي الهلال والرياضة السعودية بقدر ما هي شهادة رسمية بأن نادي الهلال هو الأفضل والأجهز من بين الأندية الأربعة الكبيرة مالياً وإدارياً وأنه جاء إنصافاً للعمل إدارات الهلال المتعاقبة في التنظيم الإداري والترتيب المالي، دون الدخول في مشاكل مالية وقضايا احترافية سواء داخلية أو خارجية، والذي يتوافق مع مشروع الرياضة السعودية وكان من أهم أهدافه وغاياته منذ تأسيسه وكذلك من أهم أسسه منع وردع الفوضى الإدارية والعشوائية المالية في الأندية، وهذا ما طبقه وحققه نادي الهلال واستحق على أثره هذه الأولية بين الأربع أندية!.
نقطة آخر السطر.