كنت قد طالبت منذ شهر أكتوبر الماضي بإقالة المدير الفني لمنتخبنا الوطني السيد هيرفي رينارد وتحديدا ًبعد تأهل المنتخب إلى نهائيات كاس العالم 2026 عبر الملحق الآسيوي ، وذكرت آنداك بالنص بأنه مدرب مرحلة (تصفيات) ولن يقدم معه المنتخب مستوى مشرفاً للكرة السعودية في المونديال القادم، وكررت هذه المطالب في أكثر من مقال مما جعل البعض من المتابعين يعتقد بأنني قد اتخذت موقفاً من رينارد ولكني كنت أبحث عن مصلحة منتخب وطني.
للأسف الاتحاد السعودي لكرة القدم تأخر في التجاوب مع هذه المطالب التي شاركني بها الكثير من النقاد والإعلاميين الرياضيين، ومنحه الكثير من الفرص حتى اقتنع بعدم جدوى استمراره فتمت إقالته وتعيين المدرب اليوناني دونيس مديراً فنياً لمنتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم القادمة وما تليها من استحقاقات إقليمية وقارية.
وبالرغم من تحفظي على تكليف المدرب دونيس لقيادة الدفة الفنية لمنتخبنا الوطني في هذه المرحلة الهامة في مسيرة المنتخب الوطني والمطالب بها بتقديم مستويات عالية في المونديال والفوز ببطولتي دورة الخليج العربية والأمم الآسيوية اللتين سوف تستضيفهما المملكة في الموسم القادم إلا أن المنتخب سيكون حتماً بحالة أفضل مع دونيس مما كان عليه مع رينارد، خاصة وأن دونيس قد قضى وقتاً طويلاً في الملاعب السعودية تعرف خلالها على إمكانيات اللاعبين السعوديين ، فلعل ذلك يخدمه في تجهيز المنتخب الوطني للمونديال وما يليه من استحقاقات.
نتمنى لمنتخبنا الوطني التوفيق والنجاح مع الجهاز الفني الجديد، وتقديم مستويات مشرفة للكرة السعودية والعربية والآسيوية في المونديال القادم.
الصافرة الآسيوية والخليجية
سبق وأن حذرت قبل بداية الأدوار الإقصائية من دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 من الصافرة الآسيوية وأخطاء الحكام الآسيويين الكوارثية، وكلنا شاهدنا ما حدث من أخطاء كثيرة في بعض المباريات أثرت على نتائج المباريات وآخرها ما حدث من الحكم الأسترالي في مباراة نصف النهائي مابين شباب أهلي دبي وماتشيدا الياباني، وبغض النظر عن اختلاف المحللين التحكيميين على صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف بعد عودته لتقنية حكم الفيديو المساعد إلا أن هناك خطأ كارثيا حدث من هذا الحكم لايحدث في دوريات الهواة وذلك بالسماح باستئناف اللعب خلال إجراء التبديل للفريق الياباني ودفع الفريق الاماراتي ثمن ذلك.
وفي بطولة آخرى في نهائي كأس الخليج للأندية لهذا الموسم والذي أقيم في الدوحة وجمع الريان القطري بالشباب السعودي ارتكب حكم المباراة الخليجي أخطاء فادحة أثرت على نتيجة المباراة حسبما رآه المحللون التحكيميون!.
لابد من تطوير مستوى التحكيم في البطولات الآسيوية اولاً، وهذا سوف ينعكس إيجاباً على مستوى التحكيم في البطولات الإقليمية.
بالمختصر المفيد
- تعامل اللاعب البلجيكي كراسكو مع حكم مباراة النهائي الخليجي لم يكن مقبولاً من قائد الفريق ولاعب دولي يملك خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية، وكان طرده نقطة تحول في المباراة، ولكن لو كان الحكم قد اتخذ القرار الصحيح باحتساب خطأ على لاعب الريان وإنذاره لما حدث ما حدث، واستمر كراسكو في الملعب ولم يسجل الريان هدفاً من كورنر هو بالأصل خطأً على الفريق القطري.
- أتمنى أن يكون نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة والذي أقيم البارحة مابين حامل اللقب الأهلي السعودي وماتشيدا الفريق اليابان قد عدّى على خير من دون كوارث تحكيمية، وأن يكون الأهلي قد أبقى على اللقب سعودياً للمرة الثانية على التوالي ليضاف لإنجازات الأندية السعودية في هذه البطولة.
- تخيل عزيزي القارئ أن نادي شباب أهلي دبي بعد نهاية المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا للنخبة 2026 بأيام قد يستأنف قرار لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي والتي رفضت احتجاجه على الغاء الحكم الأسترالي لهدف التعادل الذي سجله الفريق في الوقت بدل الضائع من مباراة نصف النهائي ومطالبته بإعادة المباراة، فماذا سيحدث لو نجح النادي في أستئنافه أوذهب لمحكمة التحكيم الرياضي ( كاس) وقبلت احتجاجه وأقرت إعادة مباراة نصف النهائي بعدما توج باللقب الفريق الفائز في النهائي.
أترككم تتخيلون.. وألقاكم بخير، مع صدى قلم جديد يشدو بطرح يرضي أذواقكم!.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod