وائل العتيبي - الخبر:
في استمرارٍ يعكس نضج البنية المؤسسية للحراك السينمائي السعودي، اعتمد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تشكيل مجلس إدارة جمعية السينما للدورة الثانية، في خطوة تُجدد الثقة بدور الجمعية كأحد المحركات الثقافية الفاعلة في صناعة الصورة وتطوير الوعي السينمائي، وذلك للدورة الممتدة حتى 23 إبريل 2030، بعد اعتمادها بتاريخ 13 إبريل 2026.
ويأتي هذا التشكيل في لحظة تتسارع فيها التحولات داخل المشهد السينمائي المحلي، حيث تتقدم السينما السعودية من مساحة التجربة إلى فضاء الصناعة، ومن المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم، وهو ما يعزز أهمية وجود كيان مثل جمعية السينما في قلب هذا التحول.
وضم مجلس الإدارة في تشكيله الجديد مزيجًا من التجربة والإبداع، جاء على رأسه رئيس مجلس الإدارة عبدالرحمن الغنام، ونائبه أحمد الملا، إلى جانب أسماء تحمل حضورًا فنيًا وإبداعيًا لافتًا: هند الفهاد، إبراهيم الحساوي، ضياء الهلال، مسفر الموسى، ومحمد العوبثاني.
هذا التنوع في التشكيل لا يُقرأ بوصفه توزيعًا إداريًا فحسب، بل باعتباره انعكاسًا لرؤية تتجه نحو مزج الخبرة بالإبداع، وإعادة تعريف دور الجمعيات الثقافية كمساحات إنتاج وتأثير لا مجرد أطر تنظيمية.
وتُراهن جمعية السينما في دورتها الثانية على تعميق حضورها عبر مبادرات أكثر جرأة وابتكارًا، تستهدف دعم صناع الأفلام، وتوسيع دائرة التدريب والتمكين، وفتح مسارات جديدة أمام المواهب السعودية، في وقت أصبحت فيه السينما إحدى أكثر أدوات التعبير الثقافي تأثيرًا وحضورًا. وبهذا التشكيل الجديد، تدخل الجمعية مرحلة أكثر نضجًا واتساعًا، عنوانها الانتقال من التأسيس إلى التأثير، ومن الفكرة إلى صناعة مشهد سينمائي سعودي أكثر حضورًا في الداخل والخارج.