«الجزيرة» - عمار العمار:
النادي الفيصلي الذي رسم لنفسه خطا فريدا لا يشبه غيره حين فرض نفسه في مواسم سابقة قارع بها كبار الأندية في الدوري الممتاز وحقق كأس الملك موسم 2021 ولكنه لم يستمر بعدها سوى موسم لتحل الكارثة بهبوط غير متوقع إلى دوري يلو بنهاية موسم 2022 بعد تراجع كبير وتسرب للاعبيه وكاد أن يهبط معها الموسم الماضي للدرجة الثانية قبل أن يبقى بتكاتف رجاله وحل في المركز الرابع عشر.
هذا الموسم قدم الفريق الفيصلاوي نفسه بشكل مختلف بعمل دؤوب وتحسين جودة الاستقطابات المحلية والأجنبية ورغبة في العودة إلى المكان الطبيعي له بين كبار الأندية بدوري روشن بالفعل وليس بالقول بقيادة رئيسه المهندس عبدالمجيد العميم وبقية طاقم العمل الفني والإداري بعيدا عن الضغوطات والعمل وفق منهجية واضحة قلل من خلالها الديون ورفع الإيقاف عن التسجيل وسار بالنادي بخطى ثابتة وبات قريبا من العودة لدوري روشن حيث يحل الفيصلي في المركز الثالث حاليا وبرصيد 64 نقطة خلف الدرعية برصيد 66 نقطة بعد فوزه على الرائد في اللقاء الأصعب خلال الجولات الأخيرة وتبقت له مباريات وضمن له مكانا في مربع الملحق (البلاي أوف) المؤهل للصعود ويسعى للحاق بالصعود المباشر لاسيما بعد تعثر الوصيف الدرعية أمام الرائد في الجولة قبل الماضية وتقلص الفارق إلى نقطتين مما يجعل الفرصة أكبر للصعود المباشر والابتعاد عن صراع الملحق.
الفيصلي على مر تاريخه كان أحد منابع المواهب وتصدير اللاعبين للأندية الأخرى، وفي هذا العام قدم وجها جديدا للكرة السعودية اسمه أحمد البداح صاحب الـ19 ربيعا وهو إحدى المواهب السعودية التي تخرجت من دوري المدارس التي تشرف عليه وزارتا التعليم والرياضة، وفرض البداح نفسه على خارطة الفريق الأول بعد تصعيده من فريق الشباب قبل موسمين وأسهم بشكل كبير كذلك في صعود فريق الفيصلي تحت 21 سنة إلى دوري جوي الموسم القادم ولفت البداح له الأنظار بحضوره الرائع كلاعب وسط مميز سيكون على رادارات الأندية الكبيرة في القريب العاجل.
حرمة مدينة صغيرة الحجم كبيرة العطاء برجالها الأوفياء لناديهم تستحق أن يعود الفيصلي لدوري الكبار وهذا ليس بغريب على أبناء حرمة بتكاتفهم ووقفتهم المعهودة.