واس - المدينة المنورة:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة أن مشروعات الطرق تعكس الدعم السخي والاهتمام الكبير اللذين توليهما القيادة الرشيدة لتنمية وتطوير مناطق المملكة كافة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
جاء ذلك خلال تدشين سموه 10 مشروعات حيوية للطرق في المنطقة، بتكلفة إجمالية بلغت 188 مليون ريال، وبأطوال إجمالية تجاوزت 498 كم، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، ومعالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وعددٍ من أصحاب المعالي وقيادات منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
وأشار سمو أمير منطقة المدينة المنورة إلى أن مشروعات الطرق تُعد شريانًا حيويًا للتنمية، لما تمثله من دور محوري في تسهيل حركة التنقل، وتعزيز الترابط بين المدن والمحافظات، ودعم الأنشطة الاقتصادية والخدمية، إلى جانب إسهامها في رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين جودة الحياة، مثمنًا جهود وزارة النقل والخدمات اللوجستية، بقطاعاتها ومنظومتها المتكاملة، وما تقدمه من خدمات متميزة تسهم في تعزيز التنمية الشاملة في المدينة المنورة ومحافظاتها.
وتضمنت المشروعات المُدشّنة استكمال جزء من تقاطع طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز مع طريق الملك خالد (الدائري الثالث) بطول 10 كم وبتكلفة 54 مليون ريال، وربط طريق المدينة المنورة – ينبع السريع بمدخل فرعي يربط بقرية الواسطة بطول 1 كم وبتكلفة 7 ملايين ريال، إضافة إلى استكمال الأعمال المتبقية على طريق أنبوان / الغاشية / المحاجر بطول 1 كم وبتكلفة 3 ملايين ريال.
كما تضمنت المشروعات المُدشّنة رفع مستوى السلامة المرورية، وتوسعة الأكتاف، ومعالجة المواقع المتضررة، التي شملت طريق المدينة المنورة – المهد المباشر بطول 79 كم وبتكلفة 35 مليون ريال، إضافة إلى طريق المدينة المنورة – تبوك المزدوج بطول 126 كم وبتكلفة 33 مليون ريال، وطريق المدينة المنورة – مكة المكرمة السريع بطول 115 كم وبتكلفة 20 مليون ريال، وطريق المدينة المنورة – القصيم السريع بطول 69 كم وبتكلفة 16 مليون ريال، وطريق المدينة المنورة – حائل بطول 47 كم وبتكلفة 9 ملايين ريال، وطريق العلا – حائل بطول 30 كم وبتكلفة 8 ملايين ريال، ومعالجة المواقع المتضررة على طرق الحمنة – الأكحل – اليتمة / الضميرية – زراعي أبيار الماشي – الحنو – لحج المعمار، بطول 20 كم وبتكلفة 3 ملايين ريال.
من جانبه أوضح وزير النقل والخدمات اللوجستية أن هذه المشروعات تأتي امتدادًا لدعم القيادة الرشيدة -أعزها الله- لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن مشروعات الطرق المُدشّنة ستسهم في تعزيز حركة التنقل في المنطقة، وخدمة قاصدي المسجد النبوي الشريف.
وبيّن أن هذه المشروعات نُفذت وفق أعلى معايير السلامة والجودة، ووفق كود الطرق السعودي، وستسهم في دعم شبكة الطرق بالمنطقة، التي تتجاوز أطوالها 7600 كم، مؤكدًا مواصلة منظومة النقل والخدمات اللوجستية، ممثلةً في الهيئة العامة للطرق، جهودها في الارتقاء بشبكة الطرق، التي تُعد من أهم الممكنات الوطنية الداعمة لتحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وترسيخ مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا وفق رؤية المملكة 2030.
كما دشن سمو أمير منطقة المدينة المنورة حملة «طرق متميزة آمنة»، التي تهدف إلى إجراء مسح وتقييم شامل لشبكات الطرق خارج النطاق العمراني بالمنطقة، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، ومعالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق المهندس صالح بن ناصر الجاسر.
وتكتسب الحملة أهميتها من تزامنها مع موسم حج هذا العام، وما تمثله المنطقة من مركز لوجستي محوري في خدمة ضيوف الرحمن، وتركّز الحملة جهودها بشكل مكثف، خلال فترة زمنية محددة، على شبكة طرق المنطقة التي يتجاوز إجمالي أطوالها 8184 كم، بتكامل فاعل بين أفراد المجتمع والجهات الحكومية المعنية، استكمالًا لأعمال المسح والتقييم الدورية التي تنفذها الهيئة على مدار العام.
وأسفرت الحملة في نسختها السابقة عن معالجة أكثر من 100 ألف ملاحظة في مختلف مناطق المملكة.
وسخّرت الهيئة لتنفيذ هذه الحملة الأسطول الأكبر من نوعه عالميًا في مجال المسح والتقييم، معتمدةً على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الملاحظات ورصدها بدقة عالية، ويضم الأسطول معدات متطورة لقياس سماكة الطرق، ومقاومة الانزلاق، والانحراف في طبقات الرصف، ومعامل الوعورة العالمي، إضافة إلى مسح الأضرار السطحية.
وتستعين كذلك بطائرات «الدرونز»، ومركبات قياس «عاكسية الدهانات»، ومعدات المسح التصويري الرقمي، مع ربط النتائج مكانيًا بنظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يسهم في تعزيز كفاءة المتابعة وضمان انسيابية الحركة المرورية.
يُذكر أن هذه الحملات والمشروعات الإستراتيجية أسهمت بشكل فاعل في خفض أعداد وفيات الحوادث المرورية بنسبة تقارب 60%، ورفع تصنيف جودة البنية التحتية للطرق في المملكة إلى (5.7)، بحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، ما أسهم في تحقيق المملكة المركز الرابع بين دول مجموعة العشرين، وتصدرها المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، مجسدةً بذلك حرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على تطوير البنية التحتية وتعزيز مستويات السلامة.
وكان قد استقبل سمو أمير منطقة المدينة المنورة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، في مكتبه بالإمارة، معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق المهندس صالح بن ناصر الجاسر.
وجرى خلال اللقاء استعراض الموضوعات المتعلقة بمنظومة النقل والخدمات اللوجستية في المنطقة، والمشروعات والمبادرات الهادفة إلى تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق؛ بما يعزز جودة الخدمات المقدمة.
واستمع سموه إلى شرح عن الاستعدادات الجارية لموسم الحج، والجهود التكاملية بين الجهات المعنية لضمان انسيابية الحركة، وتيسير تنقل ضيوف الرحمن، ورفع مستوى الجاهزية بما يواكب كثافة الحركة خلال الموسم.