في ليلة زرقاء توّج الهلال بطلاً لكأس خادم الحرمين الشريفين بفوزه على الخلود 2-1.. الهلال تسيَّد المباراة وسجل هدفين، ولم يكن للخلود فرص تذكر ما عدا الهدف الذي سجله انريكي وفرصة أخرى لذات المهاجم في الشوط الأول، وكان باستطاعة الهلال زيادة الغلة وتسجيل هدفين في الشوط الثاني على أقل تقدير ولكن أهدر مهاجموه الفرص واكتفى بهذه النتيجة التي كانت كافية له للفوز باللقب العاشر من هذه البطولة الغالية متفوقاً على أقرب منافسيه بفارق لقبين.
تشرَّف اللاعبون في الفريقين وأعضاء الأجهزة الفنية والإدارية بعد انتهاء المباراة بالسلام على راعي المباراة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان واستلام الميداليات الذهبية والفضية من يده الكريمة. الهلال بعد هذا التتويج ينتظره ديربي كبير ومفصلي قد تحسم من خلاله بطولة الدوري أو يؤجل الحسم من خلاله إلى الجولة الأخيرة من المسابقة. مباراة الديربي الكبير بين النصر والهلال تُقام في ملعب الأول بارك بعد غد الثلاثاء ويحتاج فيها الهلال إلى الفوز في طريقه لاستعادة الصدارة من شقيقه النصر وبفارق نقطة واحدة إذا ما فاز في الجولة قبل الأخيرة له في الدوري على نيوم وعندها سيكون الفوز على الفيحاء في الجولة الأخيرة من الدوري كافياً للهلال لحصد اللقب ويكفي النصر التعادل للاحتفاظ بالصدارة وزيادة حظوظه في الفوز باللقب إذا تجاوز نادي ضمك في الجولة الأخيرة بالعلامة الكاملة، وأما فوز النصر في الديربي فهذا يعني بأن اللقب قد سجل باسم النصر. المباراة ستكون صعبة على الفريقين خاصة على الهلال الذي يأتي للمباراة براحة أقل من شقيقه النصر بخوضه لمباراتين مصيريتين في الدوري والكأس خارج مدينه الرياض في فترة وجيزة ومطالب بالفوز في المباراة للمحافظة على حظوظه في الفوز باللقب. قد يكون فوز الهلال ببطولة الكأس حافزاً إيجابياً في الديربي ولكن المباراة ستكون صعبة عليه وعلى منافسه النصر لأنها مباراة ديربي مصيرية والخطأ فيها قد يكلّف الفريق جهد موسم كامل. تمنياتي أن تظهر المباراة بمستوى عال من جميع النواحي الفنية والجماهيرية وبتحكيم مميز بدون أخطاء كارثية تؤثر على نتيجة المباراة.
بالمختصر المفيد
* استطاع مدرب الهلال إنزاغي تحقيق اللقب الأول له مع الهلال، واللقب الأول له خارج إيطاليا، وهذا يرفع من الضغوط عليه وعلى الفريق عندما يواجهون منافسهم على بطولة الدوري الثلاثاء القادم وأجزم بأن هذه البطولة ستكون ورقة مؤثرة في الديربي متى ما استطاع الكوتش توظيفها في تحفيز الفريق للفوز في المباراة التي قد تعني الفوز في الدوري.
* الضغوطات كبيرة على متصدر الدوري النصر كونه سيلعب في ملعبه وتحت ضغط جماهيري يطالبه بالفوز وتحقيق البطولة المحلية الوحيدة المتبقية له هذا الموسم بعد خسارته بطولتي الكأس والسوبر.
* النصر والهلال لم يكونا في أفضل حالاتهما في آخر مباراتين لهما في الدوري، فقد خسر النصر من رابع الترتيب القادسية وبفارق هدفين وفاز بصعوبة على صاحب المركز الـ13 الشباب، وأما الهلال فقد فاز بصعوبة على ضمك والخليج صاحبي المركزين 11 و15 مما يعني بأن الفريقين سيدخلان مباراة الديربي في ظروف متشابهة من الناحية الفنية وقد يكون الهلال بحال أفضل من الناحية المعنوية.
* يُقال إن مباريات الديربي لا تخصع لشيء وإنما تلعب التفاصيل الصغيرة دوراً كبيراً فيها وفي نتائجها ولكن غالباً ما يكون للذهنية والتركيز والحضور الفني والبدني للاعبين ونجاعة المدربين التكتيكية وتدخلاتهم الفنية دور كبير في نتائج معظم مباريات كرة القدم بما فيها الديربيات.
وألقاكم بخير مع صدى قلم جديد يشدو بطرح يرضي أذواقكم.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod