عبدالمطلوب مبارك البدراني
تثبت المملكة العربية السعودية يوماً بعد يوم أن مواقفها ليست مجرد ردود أفعال عابرة، بل هي استراتيجية ثابتة تتسم بالرصانة والحكمة. ورغم محاولات البعض «الاصطياد في الماء العكر» عبر نشر أخبار مضللة، تظل بلاد الحرمين الشريفين منارة للتهدئة وصوتاً للعقل في ظل الأزمات العاصفة.
المملكة تتعامل مع التوترات الإقليمية برؤية عميقة، مبتعدة عن المغامرات السياسية أو الانجرار وراء التصعيد. وفي خضم الصراع الدائر بين (الولايات المتحدة وإسرائيل) من جهة، و(إيران) من جهة أخرى، كانت رسالة الرياض واضحة منذ البداية:
- الأولوية للحلول السياسية: لا بديل عن المسارات الدبلوماسية لوقف نزيف التصعيد.
ذات روية وحنكة: التصرف بعيداً عن الانفعال لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وفي خطوة حاسمة لقطع الطريق على الشائعات، جاء الموقف الرسمي ليضع النقاط على الحروف:
«أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، في اتصاله بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية.»
تأكيدات رسمية ومواقف معلنة:
1 - رفض العمليات الهجومية: صرح مصدر سعودي لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن المملكة لم ولن تدعم أي عمليات عسكرية هجومية عبر أجوائها.
2 - دعم جهود الوساطة: تسعى الرياض جاهدة للتهدئة، وتدعم في هذا السياق الجهود الرامية للتوصل لاتفاق ينهي حالة الحرب.
3 - مواجهة التضليل: أوضح المسؤولون أن هناك أطرافاً ذات أجندات «مشبوهة» تحاول تشويه صورة الموقف السعودي الثابت.
وشدد وكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة، الدكتور رائد قرملي، على استمرارية النهج السعودي الذي يرتكز على:
- الدعوة المستمرة لضبط النفس وتجنب التصعيد.
- دعم مسار المفاوضات كخيار استراتيجي وحيد.
- العمل الدولي لوقف الحرب بين الأطراف المتنازعة وتجنيب المنطقة ويلات الصراع المسلح.
وهكذا تظل المملكة العربية السعودية صمام أمان للمنطقة، متمسكة بسيادتها وقرارها المستقل، رافضة أن تكون طرفاً في صراعات لا تخدم السلم والأمن الدوليين.