سندس محمد
في وقت يشهد فيه الإعلام السعودي نقلة نوعية وتطورا متزايد كانت المرأة السعودية أحد أبرز صناع هذا التحول من خلال أدوار محورية تباينت ما بين الإعلام المقروء والمرئي والمسموع من خلال تأسيس الفكر وتبني الرسالة وتصنيع التأثير.
وبنظرة فاحصة لتجارب إعلاميات سعوديات، فقد كانت لها صدى مميزا تمثل في وجود نساء بدأن من الصفر في صناعة المحتوى وواجهن الانتقاد والتشكيك لكنهن واصلن الكفاح حتى أصبحن أصواتًا مؤثرة، حيث إن بعضهن كن يعملن في بيئات لا تؤمن بقدرات المرأة في الإعلام ومع ذلك أثبتن أنهن على قدر عال من الكفاءة والتفوق..
الإعلام اليوم هو ساحة تشكيل الوعي وتأصيل المعرفة وترسيخ المعلومة، وهنا تظهر أهمية المرأة في تقديم محتوى يعكس قضايا المجتمع بصدق وتخص النساء مما أضفى بُعدًا إنسانيًا مختلفًا وجعل الرسالة أكثر توازنًا وعمقًا.
يظل التحدي الحقيقي ليس الوصول بل الاستمرار والتأثير. فالإعلام سريع التغير ويتطلب تطويرًا دائمًا للمهارات ووعيًا عميقًا بمسؤولية الكلمة ومهام المرحلة وصياغة التأثير.
وفي ظل رؤية 2030 أصبحت المرأة شريكًا استراتيجياً مشاركاً في صناعة المستقبل ويظل الإعلام أحد أهم الأدوات التي تعكس هذا التحول، لذلك فإن الاستثمار في تدريب المرأة إعلاميًا يساهم في تأسيس إعلام احترافي قادر على فرض نفسه من واقع التميز وتحقيق الأهداف التي تعكس كفاءة ومكانة المرأة السعودية في الإعلام ووجودها كحجر زاوية لغد مشرق حافل بالمنجزات.