د.نايف الحمد
في ليلة زرقاء خالصة، فرض الزعيم العالمي اسمه، ورسم البسمة على محيا جماهيره في ليلة الختام، بثنائية عالمية اعتاد نجوم الهلال على تكرارها في المناسبات الكبيرة، ليظفر بالكأس الغالية، كأس الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله ورعاه - أمام نادي الخلود، وليتسلمها من اليد الكريمة لراعي المباراة، سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ تلك اليد التي بذرت البذرة ورعتها حتى بدا مشهد كرة القدم السعودية عالميًّا بحق، فكان ختامًا بديعًا وفرحة عارمة لجماهير الموج الأزرق، وهي تشاهد الكأس مرفوعة بيد قائد الهلال سالم الدوسري.
مباراة أوفت بوعودها، قدَّم فيها الفريقان جمال كرة القدم، وكافحا من أجل الظفر بالكأس الغالية، لكنها اختارت الهلال؛ لأنه قدَّم مهرها بقيمة لاعبيه وإصرارهم على إسعاد جماهيرهم، عندما صنعوا ريمونتادا عظيمة في ظرف دقائق، ليقلبوا المباراة بالهدف العالمي الذي سجله نجم المباراة ناصر الدوسري، قبل أن يضيف النجم الفرنسي ثيو هيرنانديز الهدف الثاني بطريقة لا تقل جمالًا عن الهدف الأول، ليكتمل المشهد بانتصار هلالي تعوَّد أنصار الزعيم على تحقيقه، خاصة عندما يلمع الذهب على المنصات، وتحتاج المواقف إلى أبطال يمتلكون القوة والشخصية، التي لطالما كانت سلاح الزعيم في المواجهات الكبرى.
في المشهد الختامي، أبدع نجوم الهلال في رسم لوحة كروية جميلة، استحضروا فيها إرث هذا النادي وقيمته الكبيرة، التي جعلت منه الفريق الذي لا تغيب عنه شمس البطولات، حتى وإن كان في أسوأ مواسمه.
وفي المقابل، تجلت جماهيره الكبيرة التي ملأت ملعب الإنماء، ورسمت لوحة خيالية لا تقل إبداعًا عن نجوم الفريق، فأبهرت العالم وقدَّمت تيفو تاريخيًّا يليق بعظمة الزعيم، فضلًا عن مساندتها القوية للفريق وهو يتأخر منذ بداية المباراة في النتيجة، لتدفعه إلى تعديلها ثم التقدم في شوط المباراة الأول.
في الهلال قد يتغير كل شيء، إلا الشغف بتحقيق البطولات؛ فقد لا يكون في أفضل حالاته، وربما أسوأ من ذلك، لكن قدره أن يبقى كبيرًا مهابًا في كل حالاته، قادرًا على تحقيق المعجزات بما حباه الله من هيبة ترعب الخصوم، وشخصية تستطيع قلب العيوب إلى مزايا، واستثمار كل ما يدور حوله بهدف تحقيق المنجزات.
نقطة آخر السطر
بعد أن حقق الزعيم العالمي أولى البطولات المحلية الكبرى لهذا الموسم، سيلتقي غدًا الثلاثاء 12 مايو النصر، في مباراة ستحدد بشكل كبير بطل دوري هذا الموسم، فهل سيكون تحقيق بطولة كأس الملك دافعًا معنويًّا كبيرًا لتحقيق الفوز والاقتراب من البطولة؟
الجميع بانتظار قمة كروية كبيرة، نتمنى أن تعكس قيمة ومكانة الدوري السعودي.