د. تنيضب الفايدي
11 - مسجد صدر حوضى:
موقع بين وادي القرى وتبوك، وهناك مسجده صلى الله عليه وسلم في ذنب حوضاء، ومسجد آخر في ذي الجيفة من صدر حوضاء. يقول العباسي: «بالفتح والمد، موضع بين وادي القرى وتبوك نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى تبوك وهناك مسجد في مكان مصلاه في ذنب حوضاء ومسجد آخر في ذي الحليفة من صدر حوضاء.
12 - مسجد الحجر:
يختلف الحجر من العلا.
13 - مسجد الصعيد (المابيات):
يقول السمهودي: «إنه يقع في قرية عذرة التي كانت معروفة هناك. وتعرف باسم قرح، وحالياً المابيات وتقع المابيات على مسافة قريبة من العلا، وهي بالقرب من مطار العلا، كما أنها بالقرب من مغيراء التي أصبحت حياً من أحياء العلا حالياً، ويعود تاريخ الموقع إلى العصرين الأموي والعباسي، وهو من أهم المواقع الإسلامية المبكرة في وادي القرى خلال الفترة الزمنية الواقعة بين القرنين الثاني والرابع الهجريين، وقد ازدهرت مدينة المابيات في القرن الثالث والخامس للهجرة إلى أن أفل نجمها في القرن السادس الهجري، وقد وصفها المقدسي في القرن الرابع الهجري بأنها المدينة الثانية في الحجاز بعد مكة المكرمة، وقد جاء بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى في صعيد قرح في مسيره إلى غزوة تبوك أي: أنه صلّى في موقع المابيات قبل نشوء المدينة، وقد حددت مساحة المابيات بـ640 ألف متر مربع وهي مربع الشكل (أي: 800 × 800م)، ويتوسطها بقايا مسجد قديم، وما زالت شوارعها مرصوفة بالحجر (فرشة الحجر) مثل المدن الحجازية قديماً، أي: مثل المدينة المنورة قبل (80) عاماً، وقد اكتشفت مدينة المابيات عام 1984م حيث قامت وكالة الآثار بإجراء تنقيبات أثرية في الموقع حيث ظهرت بقايا مدينة إسلامية محاطة بسور متعرج، وبعض المباني مشيدة باللبن المجفف والآجر، وطليت جدرانـها من الداخل بالجص ومن الخارج بالطين، وبلطت أرضيات بعض الغرف ببلاطات رقيقة من الطوب المحروق، وبعضها مبلطة بالجص أو الطين؛ ومن أهم المعثورات التي وجدت في هذا الموقع أجزاء من الأواني الخزفية والفخارية؛ كان من أبرزها الخزف ذو البرق المعدني الذي يعد من أجود منتجات الخزف الإسلامي، بالإضافة إلى بعض المسكوكات والزجاج والمجامر المصنوعة من الحجر الصابوني، وبعض النصوص الكتابية. وأطلال المابيات ما زالت واضحة المعالم وشاهدة على الاهتمام بتخطيط المدن الإسلامية القديمة.
14 - مسجدٌ وادي القرى:
في رواية ابن زبالة: ومسجدان بوادي القرى: أحدهما في سوقها والآخر في قرية بني عذرة. فلعل هذا المسجد الذي بقرية بني عذرة والذي قبله (مسجد بالصعيد) هو الذي بالسوق.
15 - مسجدٌ الرقعة:
قال ابن زبالة: بلدة بالسقيا، قال الفيروزآبادي: والسقيا من بلاد عذرة قريبة من وادي القرى.
16 - مسجد ذي المروة:
روى ابن زبالة: «ذو المروة قرية بوادي القرى على ثمانية برد من المدينة، وقيل: بين ذي خشب ووادي القرى». وروى الزبير بن خارجة بن مصعب عن أبي وقاص عن أبي أوفى قال نزل النبي صلى الله عليه وسلم ذا المروة ونحن معه فلما صلى الفجر مكث لا يكلمنا حتى تعالى النهار ثم كلمنا ثم تنفس صعدا فقلنا: يا رسول الله أخبرنا صلى الله عليه وسلم قال: نزل علي (لإيلاف قريش) إلى آخرها. قال المطري: «وهو على ثمانية برد من المدينة، كان بها عيون ومزارع وبساتين أثرها باق إلى اليوم». قال الفيروزآبادي: «قرية بوادي القرى، وقيل: هي بين خشب ووادي القرى، وكان بذي المروة عين قد أجراها الحسين بن زيد وقد ذكرتها في ترجمة العيون». وقال السمهودي: «الثامن عشر (بذي المروة) على ثمانية برد من المدينة». قال الزبيدي في تاج العروس: «مدينة بالحجاز نحو وادي القرى، منها أبو غسان محمد بن عبدالله المروي». وقال البكري: «ذو المروة بين ذي خشب ووادي القرى». وقال الحموي: «ذو المروة بين خشب ووادي القرى. وذكر ابن خرداذبة في المسالك والممالك الطريق من مصر إلى مكة وذكر ذا المروة حيث يقول: «من الفسطاط إلى الجب، ثم إلى البويب، ثم إلى منزل ابن بندقة، ثم إلى عجرود، ثم إلى الذنبة، ثم إلى الكرسي، ثم إلى الحفر، ثم إلى منزل، ثم إلى أيلة، ثم إلى حقل، ثم إلى مدين، ثم إلى الإغراء، ثم إلى منزل، ثم إلى الكلابة، ثم إلى شغب، ثم إلى بدا، ثم إلى السرحتين، ثم إلى البيضاء، ثم إلى وادي القرى، ثم إلى الرحيبة، ثم إلى (ذي المروة)، ثم إلى المر، ثم إلى السويداء، ثم إلى ذي خشب، ثم إلى المدينة. وقال الهمداني في صفة جزيرة العرب: «ومن المروة إلى المدينة مرحلتان». قال العباسي: «قرية بوادي القرى على ثمانية برد من المدينة، وقيل: بين ذي خشب ووادي القرى، وكان بذي المروة عين قد أجراها الحسين بن زيد». وقال في موضع آخر: «عيون الحسين بن يزيد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه وكان للحسين بن زيد ثلاثة عيون من أعمال المدينة أجراها من خالص ماله، إحداها كانت بالمضيق، والأخرى (بذي المروة) والثالثة بالسقيا.
وقال أحد المؤرخين: (المروة): ويقال: (ذو المروة)، مدينة لها شهرة تاريخية، نقل السمهودي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بها حينما ذهب إلى غزوة تبوك فقال فيما نقل عن ابن زبالة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المروة فأسند ظهره إليها ملصقا ثم دعا قائلاً: (اللهم أسقهم الغيث، اللهم سلمهم من الحاج، وسلم الحاج منهم، ثم اجتمعت إليه جهينة من السهل والجبل، يشكون إليه نزول الناس بهم، وقهر الناس لهم عند المياه، فدعا أقواما فأقطعهم، وأشهد بعضهم على بعض «بأني قد أقطعتهم وأمرت ألا يضاموا، ودعوت لكم. وأمرني حبيبي جبريل أن أعدكم حلفاء، ولحقته جهينة في الرحبة، فقال لهم: (من أهل ذي المروة؟)، قالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: (قد قطعتها لبني رفاعة)، فاقتسموها فمنهم من باع، ومنهم من أمسك فعمل.وازدادت شهرة تلك المدينة بعدما أصبحت محطة للحجاج يقدمون من الشام، وللقوافل التي تتجه من المدينة، ومن ينبع إلى بلاد الشام، وإلى سواحل البحر الأحمر الشمالية. ثم ضعفت في العصور المتأخرة بضعف الحكم في البلاد وانتشار الفوضى، وانقطاع الحجاج من ذلك الطريق، وهي معدودة من وادي القرى.
وقد وصفها البشاري في القرن الرابع الهجري فقال: (والمروة بلد حصين، كثيرة النخل، جيدة التمور، سقياهم من قناة غزيرة، عليها خندق وأبواب حديد، وهي معدن المقل والبردي، حارة في الصيف، الغالب عليها بنو جعفر ولعلّ تسميتها بالمروة جاءت لوجود مرو صغير ناصع البياض جداً يملأ أرضها.
17 - مسجد فيفاء الفحلتين:
ذكرها مجموعة من المؤرخين عمّن سبقهم حيث ذكرها كلٌّ من: الفيروزآبادي في كتابه المغانم المطابة في معالم طابة، السمهودي في كتابه وفاء الوفا والقرطبي في كتابه البيان والتحصيل، والمراغي في كتابه تحقيق النصرة من معالم دار الهجرة وقد تم نشر البحث مفصلاً عن فيفاء الفحلتين في جريدة الجزيرة الغراء سابقاً.
18 - مسجد ذي خشب:
ذو خشب على مرحلة من المدينة، وفي رواية ابن زبالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى تحت الدّومة التي في حائط عبيد الله بن مروان بذي خشب، فهنالك يُجمِعون». وفي سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في موضع المسجد تحت دومة، فأقام ثلاثاً، ثم خرج إلى تبوك، وإن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: مَن أهلُ ذي المروة؟ قالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة، فاقتسموها، فمنهم من باع ومنهم من أمسك فعمل». قال الحموي: «وادٍ على مسيرة ليلة من المدينة، له ذكر كثيرا في الحديث المغازي». وقد كلّف الكاتب من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لإعداد دراسة غزوة تبوك بعناصرها المتعددة، ومنها دراسة ميدانية لمسار غزوة تبوك ومصليات رسول الله صلى الله عليه وسلم طول مساره لغزوة تبوك، وقد بادر الباحث فور تكليفه بهذه المهمة من أول يوم حيث قام بالرحلة من المدينة المنورة إلى تبوك مرتين متتاليتين وقطع ما يقارب أربعة آلاف كيلومتر لتتبع تلك المواقع، وكتب عنها مفصلاً في كتاب (غزوة تبوك دراسة علمية توثيقية) تم نشره من قِبل الهيئة.
** **
المراجع:
أخبار المدينة لابن زبالة، البيان والتحصيل لابن رشد، السيرة النبوية لابن هشام، التعريف للمطري، المناسك للحربي، المغانم المطابة للفيروزآبادي، وفاء الوفا للسمهودي، عمدة الأخبار للعباسي، معجم البلدان للحموي، الدرر للجزيري، صفة جزيرة العرب للهمداني، تحقيق النصرة للمراغي، في شمال غرب الجزيرة للجاسر، 100 جوهرة أدبية للدكتور/ تنيضب الفايدي، غزوة تبوك دراسة علمية توثيقية للدكتور/ تنيضب الفايدي.