أنهت عملية جراحية معقدة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة، معاناة مريضة في العقد السابع من العمر، كانت تعاني من ورم درقي كبير متعدد العُقيدات استمر لسنوات، قبل أن تتفاقم أعراضه خلال الأشهر الأخيرة. حيث تسبب في انحراف شديد بالقصبة الهوائية والشعور بضيق حاد في التنفس والاختناق المستمر.
أوضح ذلك د. نايف فنيس، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة أورام الرأس والعنق وجراحات الغدة الدرقية والجارات الدرقية وجراحات تجميل الأنف والوجه، ورئيس الفريق الطبي، والذي أضاف أن المريضة وصلت إلى العيادة وهي تعاني من صعوبة في التنفس مع شعور بضغط شديد على الصدر. وقال إن الفحص السريري أظهر وجود انتفاخ واضح أسفل الرقبة كانت تعاني منه منذ سنوات، لكنه ازداد حجماً بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى تفاقم الأعراض التنفسية.
وأضاف د. فنيس أن نتائج الفحوصات حدّدت بدقة موقع الورم وامتداداته داخل الصدر، وأظهرت وجود انحراف شديد في القصبة الهوائية بنسبة تقارب 50 %، كما اتضح أنها تعاني من عدة أمراض مزمنة بما فيها ضعف عضلة القلب، ما جعل الحالة أكثر تعقيداً من الناحية الجراحية والتخديرية. وأضاف أن الفريق الطبي درس الحالة واتخذ قرار التدخل الجراحي مع وضع خطة لمعالجة امتداد الورم خلف القفص الصدري، واحتمالية الحاجة إلى تدخل جراحي صدري.
وبيّن أن العملية استغرقت ثلاث ساعات وتكللت بالنجاح، وقد تم خلالها استئصال الورم والغدة الدرقية بالكامل، بما في ذلك الجزء الممتد داخل الصدر، وذلك عبر شق جراحي عنقي فقط دون الحاجة إلى فتح الصدر، وهو ما يُعد إنجازاً جراحياً يعكس مستوى متقدماً من الخبرة في التعامل مع مثل هذه الحالات المعقدة. كما تم الحفاظ على سلامة الأعصاب المغذية للأحبال الصوتية والغدد جار الدرقية، ولم تُسجل أي مضاعفات، رغم التحديات المرتبطة بالحالة الصحية العامة للمريضة.
وختم د. فنيس أن المريضة تلقت رعاية طبية متكاملة لعدة أيام في المستشفى، وقد تحسنت وظائفها الحيوية وأصبح وضعها الصحي مستقرا، مع التحسن اليومي الملحوظ.