خالد بن حمد المالك
أطلعنا معاليه على أن المحتوى المحلي يشهد الآن تقدماً واسعاً من خلال الأدوات النظامية التي تعمل عليها الهيئة، وأن تطورها يتم بشكل مستمر، وبما يتناسب مع احتياجات السوق المحلي والتوجهات الاقتصادية، بدليل ارتفاع عدد المنشآت المصدرة لها شهادات المحتوى المحلي، مع إعطاء المصانع المحلية فرصة أكبر للمنافسة من خلال عمليات التوطين.
* *
مقابل ذلك فإن المحتوى المحلي يعد أداة إستراتيجية فاعلة لجذب الاستثمار الأجنبي، وذلك من خلال تفعيل شراكات إستراتيجية في مختلف القطاعات، تضمن وصول المعرفة إلى داخل المملكة، حيث لا ينظر المحتوى المحلي إلى الجنسية، بل ينظر إلى القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بما يسهم في تمكين الصناعات والكوادر الوطنية.
* *
هذا لا يعني عدم وجود تحديات تواجه الصناعات للدخول إلى السوق المحلي، خاصة تلك التي لا يسمح السوق في المملكة بمنافسة أسواق أكبر، وهو ما جعل الهيئة تتجه إلى العمل على المحفزات المالية وغيرها، ضمن أدوات المحتوى المحلي، دون أن تغفل الاهتمام بالصناعات المرتبطة بتنمية القدرات البشرية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات ضمن تحفيز الاستثمار في كثير من الصناعات.
* *
يلاحظ أن للمنتجات الوطنية أفضلية سعرية تصل إلى 20 % إضافة إلى نسبة التفضيل السعري المحددة بـ10 %؛ تشجيعاً للمصانع المحلية أمام المنافسة مع ما يتم استيراده من الخارج، ما جعل شهادات المحتوى تقفز إلى 16 ألف شهادة تم إصدارها منذ عام 2019م وحتى عام 2025م.
* *
وإذا كانت الهيئة تهدف إلى تنمية المحتوى المحلي بجميع مكوناته على مستوى الاقتصاد الوطني، والارتقاء بالمشتريات الحكومية ومتابعتها، لتحقيق الأهداف التنموية والمالية، بحسب الرؤى والإستراتيجيات والخطط الوطنية، ووفقاً للأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة، فإن من أدوار واختصاصات هيئة المحتوى والمشتريات الحكومية أيضاً صياغة السياسات والأنظمة واللوائح، ورفع الوعي لدى مختلف الشرائح الاقتصادية، وإبرام الشراكات الإستراتيجية، وتطوير وإدارة الاتفاقيات، وتنمية ومتابعة المحتوى المحلي، ضمن الأهداف الإستراتيجية: التمكين، التنمية، والالتزام.
* *
كل هذا يتم، مرتبطاً بقيمنا، وبالمبادئ الأساسية التي ترسم الثقافة المؤسسية للهيئة، والإجراءات وأساليب اتخاذ القرار، وبينها الابتكار والتعاون والتمكين وتحقيق الأثر والاستدامة، علماً بأن تطوير استراتيجية الهيئة تم بالاستناد على عدد من المقارنات المعمارية محلية ودولية.
* *
لفت نظري وأنا أتصفح بعض المعلومات عن هيئة المحتوى المحلي أن هناك جائزة تستهدف تحفيز القطاعين العام والخاص، والشركات المملوكة للدولة، والقطاع غير الربحي، والأفراد، وذلك لتنمية المحتوى المحلي في مختلف القطاعات، ورفع الوعي بمفهومه لكافة الفئات، ورفع مستوى الالتزام، بتطبيق متطلبات المحتوى المحلي، بهدف تعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية، لبناء اقتصاد قوي ومستدام.