محمد لويفي الجهني
الإنسان عبارة عن جسد وروح وتعامل وأخلاق فإذا عمل بالصفات والسلوكيات الحميدة فهو يسير في الطريق الصحيح، والناس شهود الله في أرضه في الظاهر من خلال التعامل بين بعضهم بالأخلاق الفاضلة والصفات الراقية، لذلك قالت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها) وهي من النساء الأربع الذين اكتملن في الدنيا بالإيمان والأخلاق والحكمة والفكر والسلوك ووصلن الي درجات عليا في التعامل والأفعال الحسنة لذلك كانت سند لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وبعدها ولنا في وصفها لسلوكيات الرسول صل الله عليه وسلم عبّرة وسنة واتباع، ففي بدايات الوحي ولما أتى جبريل عليه السلام لرسولنا خاف منه و نزّل إلى أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها فهي السند والسكن فقال:
زملوني، زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر:
لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: أبشر كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم وتحمل الكَل وتكسب المعدوم وتُقري الضيف وتُعين على نوائب الحق.
صفات وسلوكيات وأفعال وأخلاق اتصف بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام وأيّدها الإسلام ببعثته ليتمم مكارم الأخلاق، هكذا أفعال وأقوال رسولنا صلى الله عليه وسلم فالإسلام صفات وأخلاق وصدق وتعامل و(قولوا للناس حسنا..).
لذلك في زخم الحياة وسرعتها وضجيجها ومغرياتها وزخرفها أحببت أن أذكر نفسي والقراء في هذا المقال بهذه الصفات الجميلة التي بفعلها لن يخزينا الله سبحانه أبدا..
لذلك، إذا أردنا أنّ يوفقنا الله ويبشرنا بكل خير ولنّ يخزينا الله أبدا فلنلتزم بهذه الصفات العظيمة السهلة اليسيرة لمن يسرّها الله له، وإذا التزمنا بها وتم أداؤها بصدق فلن يخزينا الله أبداً.
وهذه أفعال حسنة وسهلة وبسيطة، ويسهل أداؤها، وهي معروفة بقولها المبين وبحديثها الواضح المعروف، ولكن هذا تذكير لأحبتي، راجيا من الله ألا يخزينا أبدا، ويتمّ نعمته.. إنه ذو الجلال والإكرام سبحانه وتعالى.