ناصر زيدان التميمي
تشرق على الأمة الإسلامية نفحات عشر ذي الحجة، الأيام التي اختصرت مواسم الخير كلها، وأقسم بها الله عز وجل في كتابه تشريفاً وتنبيهاً لمكانتها.
ليست هذه العشر عبادات تُؤدى، بل هي محطة سنوية لصناعة الإنسان؛ تجتمع فيها أمهات العبادات من صلاة وصيام، وصدقة وحج، في مشهد لا يتكرر في غيرها من شهور العام. وفيها «يوم عرفة»، تاج الأيام وموطن المغفرة التي تكفر ذنوب عامين.
وتتجلى عظمة هذه الأيام في أبعادها الإنسانية؛ حيث يتلاحم المجتمع عبر قيم التكافل، والصدقات، وتفقد المحتاجين، بينما يرسخ مشهد الحجيج قيم المساواة والوحدة الإنسانية.
إنها دعوة لاغتنام الأوقات، وتحويل الطاعة إلى طاقة بناء وإتقان، وبدء صفحة جديدة من العطاء والنماء للمجتمع والوطن.