محمد لويفي الجهني
أحيانًا يأتيني شعور أحلامي غريب كأحلام اليقظة وفيما يرى النائم ينبأني بأنني أنا غير أنا رغم أن أنا أنا كحالة سحابية ركامية متراكمة متوقعة أو غير متوقعة كغيمة مطر بها رعد وبرق مرت لتمطر في مكان ماء بحيث ماء سيرت برياح وضغط مرتفع ومنخفض في مكان كان يا ما كان وسيكون في ذلك المكان العالي البعيد لتنثر خير الحياة وخبرها وتعيد صياغة الحياة من جديد للأرض بعد موتها بفلسفة حياة تمر بي كلحظات عمر بأحلام اليقظة والحقيقة والسراب والماء والطموح والواقع والأهداف والأمنيات.
ولتأتي من حيث أعلم ولا أتوقع ولتمر مرور السحاب كحالة اللاشعور ومحملة بأحلامها وأفكارها المختلفة لتتشكل وتتغير في شعور الوعي واللاوعي ولتنقلني إلى أحلام الحياة بكل فلسفتها وتفاصيلها لدرجة أنني أشعر أحيانًا أنني أنا المتنبي الفارس الأخير زمانه ولأستمر في تقمص دوره حتى الغلو وظهور تراكمات أحلام متصارعة ومتداخلة مع بعضها البعض لتنقل الشعور والحلم من آخر إلي آخر فأقول لا فأنا أبو العلا المعري أو أبو العتاهية أو كلهم مجتمعين مع بعض لا أرضى لهم بديلاً ولكن هذا لا يستمر طويلًا لأقول أنا الجاحظ ذاك الأديب الكاتب الأول بلا منازع، ولتستمر بي الحالة لتتغير وتنقلني الأحلام والأفكار ولتأخذني إلى حيث بطيلموس وابن زيدون وليالي الأنس في الأندلس وابن خلدون ومقدمته الشهيرة ولتشعرني أنني أنا أنا حقاً ويقينًا ما زلت أعيش على الواقع بحياة الهروب إلى حيث ما سطرته أفكار البشر ولتقنعني وتستهويني وتغريني بمغريات الحياة الجميلة وتأخذني لتسير بي إلى حياة الأحلام والأمنيات، حيث أفلاطون وأرسطو وسقراط والفارابي وابن سينا وفرويد وديكارت وبنيه وجانبه وغيرهم ممن نثروا أفكارهم عبر الزمان ولتبقى مؤثرة كسراب وماء وحقيقة وواقع ومع كل هذه الأحلام والأفكار أشعر بشعور السعادة والتغير والتغيير إلى الواقع الأكثر وضوحًا وتنويرا ووسطية وحقيقة حيث العلامة ابن باز وابن عثيمين، لأعيش بروح عالية وأفكار واقعية تنقلني إلى حيث الاستقرار والأماني والأمنيات الواقعية بأحلامها الراسخة كرسوخ الجبال الرواسي الشامخات التي تكون سداً منيعاً وأمنًا وأمانًا من تراكمات الحياة المختلفة لتثبتني وتوقظني إلى حيث الواقع والحقيقة الأصح بأنه أنا أنا بكامل قواي العقلية مهما كان وحصل من الأنا.