سالم المحيلبي
جاء موسم الحج هذا العام ليؤكد مرة أخرى ريادة المملكة العربية السعودية في إدارة أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم. فنجحت في التنظيم الاحترافي الذي عكس جهود المملكة والجهات المعنية في تنظيم الشعائر بكفاءة عالية في خدمة الحجيج وضمان سلامتهم، رغم التحديات الإقليمية والظروف الدولية المُعقدة، وهو ما انعكس على انسيابية حركة الحجاج داخل المشاعر المقدسة وتكامل الخدمات الأمنية والصحية والخدمية. وقد انعكس هذا النجاح وسط مشاهد مهيبة أبهرت العالم بإدارتها الدقيقة لحركة الحجاج داخل المشاعر المقدسة، حيث توافد ضيوف الرحمن بأعداد كبيرة عبر مسارات منظمة بدقة نحو منشأة الجمرات، وسط تنسيق محكم وإجراءات احترازية عالية، كان بها تكامل الخدمات الأمنية والصحية والخدمية، بما أسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم في أجواء من الطمأنينة واليسر، وفق منظومة تشغيلية تعتمد على التخطيط المسبق والتقنيات الحديثة وإدارة الحشود باحترافية عالية
وتُظهر الصورة الجوية سيلًا بشريًا من الحجاج يتدفقون بانسيابية في ممرات مخصصة ومحاطة بحواجز أمنية وخدمات لوجستية متكاملة، تحتضن مئات الآلاف من الخيام المكيفة والنقاط الخدمية والطبية، امتدادًا لمسيرة التحول الشامل التي تشهدها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والتي وضعت خدمة ضيوف الرحمن وتطوير منظومة الحج والعمرة في صدارة مستهدفاتها الإستراتيجية، بما يعزز جودة الخدمات ويرتقي بتجربة الحاج من مختلف دول العالم.
لقد أسهمت منظومة تشغيلية متقدمة مبنية على التخطيط المسبق، والتقنيات الحديثة، وإدارة الحشود باحترافية في تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم في أجواء من الطمأنينة واليسر، ويعكس هذا النجاح الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، والمتابعة المباشرة والجهود التطويرية المتواصلة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيدهُ الله-، اللذين سخّرا الإمكانات لضمان أداء هذه الشعيرة العظيمة بأعلى معايير التنظيم والرعاية.
إن ما تحقق في هذا الموسم يعكس قدرة المملكة على إدارة هذا الحدث العالمي بهذا الحجم بكفاءة ومهنية، ويؤكد مكانتها كقوة تنظيمية رائدة في خدمة الإسلام والمسلمين، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الخبرة والتقنية والعمل المؤسسي المتطور.
وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يتقبل من الحجاج حجهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، والحمد لله رب العالمين.
** **
- إعلامي كويتي