بدر عبد الكريم السعيد
تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار وتقديم الخدمات التوعوية من خلال حملات إعلامية وإرشادية مكثفة، يتم من خلالها توزيع الكتيبات الإرشادية، وتنظيم المحاضرات والندوات لتعليم الحجاج كيفية أداء المناسك بشكل صحيح وتوعيتهم بالإجراءات الصحية والأمنية الواجب اتباعها كما تُسخّر المملكة كافة إمكانياتها البشرية، والمادية، والتقنية، وتتضمن تلك الجهود توسعة الحرمين الشريفين، وإدارة الحشود بكل احترافية، وقطار الحرمين كما تقوم بتسهيل إجراءات استخراج التأشيرات وإطلاق المبادرات الرقمية مثل منصة نسك ومنصة الحج التابعة لـ المنصة الوطنية وتوفير للخدمات الصحية العالية الجودة وتجهيزها للمستشفيات والمراكز الصحية بأحدث الأجهزة والفرق الطبية المدربة للتعامل مع أي حالات طارئة، كما يتم نشر فرق وخدمات أمنية لتأمين الحجاج وضمان سير المناسك بكل يسر وسهولة، وامتدادا للجهود الجبّارة التي تقوم بها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن فقد أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- «برنامج خدمة ضيوف الرحمن» في شهر (مايو 2019م)، كأحد البرامج التنفيذية الرئيسية لرؤية السعودية 2030، ويهدف بشكل أساسي إلى:
* إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء مناسك الحج والعمرة على أكمل وجه وتسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين. ويأتي ذلك تعزيزًا وتأكيدًا للدور العظيم الذي تعتز به المملكة منذ القدم في استقبال وخدمة ضيوف بيت الله الحرام من كافة بقاع الأرض.
* تقديم خدمات ذات جودة عالية للحجاج والمعتمرين وتعزيز التزام المملكة العربية السعودية بخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين من داخل وخارج المملكة
على أكمل وجه، بتقديم تجربة متكاملة وسلسة تحقق رضا ضيوف الرحمن باختلاف فئاتهم واحتياجاتهم.
* إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين وتأكيدًا لما تزخر به المملكة -مهبط الوحي- من تاريخ إسلامي عريق يتطلع المسلمون من أنحاء العالم لزيارته والتعرف عليه من خلال إتاحة الفرصة لزيارة المواقع التاريخية والثقافية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة وتعريف ضيوف الرحمن بالتراث المحلي لمكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافةً إلى تحفيز ضيوف الرحمن لتوسيع نطاق رحلتهم واكتشاف المملكة، ان هذه النجاحات والإنجازات الجبارة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة تقف خلفها منظومة بشرية عظيمة من رجال الأمن، والقطاعات الصحية، والخدمية، والمتطوعين الذين يتفانون في السهر على راحة وسلامة ضيوف الرحمن بتوجيهات من القيادة الرشيدة -أيدها الله-.
جزى الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خير الجزاء بما يقدمونه من جهود عظيمة ومباركة في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحرمين الشريفين، ودعم مسيرة التنمية والنماء التي تشهدها المملكة العربية السعودية في كافة المجالات.