نجح مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة بفضل من الله في إنقاذ حياة مريضة في العقد الثالث من العمر، من تبعات حادث مروري مروع، حيث وصلت إلى وحدة الطوارىء وهي تعاني من ألم شديد في مناطق الصدر والبطن والحوض وكدمات متفرقة بالجسم. ذكر ذلك الدكتور كمال زيتوني استشاري الجراحة العامة، رئيس الفريق الطبي المعالج.
وأضاف د. زيتوني أنه فور وصول المريضة للطوارئ، تم عمل الإسعافات الأولية وإعطاؤها الأدوية المسكنة، وإجراء الفحوصات لها، حيث كشفت النتائج عن وجود قطع في شريان رئيسي بمنطقة الحوض نتج عنه نزيف داخلي كبير بالبطن والحوض، بالإضافة إلى كسور تفتتية كبيرة في عظم الحوض والفخذ الأيمن، علاوة على رصد خلل في عملية التنفس، ناتج عن ثقب كبير في الرئة، وكذلك كسور بالضلوع الصدرية.
وعلى الفور تم تكوين فريق طبي من استشاريي الجراحة العامة والطوارئ والعظام والتخدير والعناية المركزة، وعقب مراجعة كافة نتائج الفحوصات تم وضع خطة علاجية، بدأت مباشرة بعلاج ثقب الرئة عن طريق إجراء تدخل علاجي سريع بالطوارىء استغرق 15 دقيقة تحت التخدير الموضعي، وتم فيه وضع قسطرة بين الرئة والغشاء وخياطة الثقب الرئوي. وبعد ذلك نقلت المريضة إلى قسم العمليات للبدء في المرحلة الثانية من الخطة العلاجية، حيث أجريت لها عملية جراحية استغرقت ساعة تحت التخدير العام، وتم فيها سحب النزيف بمنطقة الحوض وعمل إصلاح للقطع الشرياني، باستخدام تقنيات الأشعة التداخلية، حيث تم السيطرة على النزيف، ونقلت بعدها إلى العناية المركزة.
وقال د. كمال الزيتوني أنه في اليوم الثاني، خضعت الشابة لعملية جراحية استغرقت ساعة ونصف تحت التخدير العام، وتم فيها علاج كافة الكسور عن طريق تثبيت عظام الحوض والفخذ باستخدام البراغي، ومعالجة كسور الضلوع الصدرية، ومن ثم نقلها إلى غرفة التنويم.
وأكد د. الزيتوني أن جهود الفريق الطبي تكللت بالنجاح ولله الحمد، إذ تحسنت المؤشرات الحيوية للمريضة بعد تلقيها رعاية فائقة لمدة 5 أيام، وخرجت بعدها من المستشفى وهي بصحة جيدة.
الجدير بالذكر أن طوارئ مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة، تعد الأكبر بالقطاع الخاص، ومجهزة لتقديم الخدمات الطبية لمختلف الحالات المرضية الحرجة والطارئة، لكافة الفئات العمرية على مدار الساعة.