عبدالله سعد الغانم
مع نهاية كل عام دراسي تحتفل جامعات ومدارس وطننا الغالي بتخريج طلابها من أبناء الوطن بعد مشوارٍ تعليمي مليء بالكفاح والجد والاجتهاد وما هذه الاحتفالات إلا بادرةٌ وفائيةٌ رائعةٌ واحتفائيةٌ جميلةٌ لهؤلاء الشباب من الجنسين تملأ قلوبهم سعادةً وفرحًا وتدفعه للعطاء لهذا الوطن الغالي مشاركين في بنائه ويُشرِّف هذه الاحتفالات أصحاب السمو الأمراء والمسؤولون ورجال الأعمال الذين يسهمون في تكريم الخريجين بما يجودون به من مال وقد كان لمدرستنا الثانوية في تمير نصيب من هذه الاحتفالات، حيث أقامت إدارة المدرسة حفلاً تكريمًا لطلاب الصف الثالث الثانوي أشرف عليه مدير المدرسة الأستاذ خالد بن عبد الله الصبيح وأعدَّه الموجه الطلابي الأستاذ حذيفة بن صبيح الصبيح يوم الاثنين 22-12-1447هـ وساهم في تكريم طلابنا مصنع عسق ورجلا الأعمال حبيش بن علي الحبيش وإبراهيم بن فهد العثمان -جزاهم الله خيرًا- وكان حفلاً جميلاً طفح فيه السرور على وجوه الطلاب الخريجين وتبادلوا فيه التهاني واستقبلوه من معلميهم وتوالت فقرات الحفل وكان منها مشاركتي بقصيدة ودَّعته فيها أبنائي الطلاب راجيًا لهم حياةً جديدةً مليئةً بالتوفيق والنجاح قلتُ فيها:
بعد اللقاءِ رحيلُ
إنَّ المتاعَ قليلُ
هذي الحياةُ غرورٌ
يغيبُ عنها النزيلُ
ذي سُنَّةُ اللهِ فينا
ألا اصطبارٌ جميلُ
سيرحلُ الصحبُ عنَّا
فراقُهم سيطولُ
عاشوا ثلاثًا سِمانًا
فيها العطاءُ الجزيلُ
تزوَّدوا من علومٍ
والخيرُ فيهم أصيلُ
فيهم وفاءٌ ولطفٌ
إخاءُ صحبي نبيلُ
رأيتُ فيهم سُموَّاً
فنِعْمَ تلك العقولُ
وفي الشدائدِ أهلٌ
بهم يطيبُ العليلُ
لهم بقلبي مكانٌ
قد جاء شعري يقولُ
أُحبُّكم يا رفاقي
هذا القصيدُ دليلُ
دنا الفراقُ صحابي
والفقدُ جِدُّ ثقيلُ
وفقدُكم فقدُ دنيا
عمَّا قليلٍ يزولُ
سنلتقي في دروبٍ
من الحياةِ نجولُ
بإذن ربي نراكم
نجومَ مجدٍ تصولُ
فأنتمُ جيلُ خيرٍ
تزدان منكم سهولُ
أنتم شبابٌ أُباةٌ
إنَّ الوفا مأمولُ
وموطنُ العزِّ يرجو
منكم سُموًا يُنيلُ
كونوا حماةَ بلادي
فالمجدُ فيها أثيلُ
ولتلزموا الدينَ صحبي
فالدينُ ظِلٌّ ظليلُ
أقول صحبي وداعًا
لكم ويدنو الرحيلُ
دمتم بخيرٍ وعزٍّ
عسى الهناءُ يسيلُ
** **
تمير - سدير