د.حصة بنت زيد المفرح
تشير نظرية (ما بعد الإنسانية) إلى تجاوز التصور التقليدي للإنسان بوصفه مركزًا للكون والمعرفة، ليتحول إلى كائن متغير، متصل بالتكنولوجيا، ومتداخل مع البيئة التقنية والآلة؛ فهو تحول من الإنسان المحوري أو المركزي إلى الإنسان الرقمي/ الشبكي، وهي بذلك تطرح أنموذجًا بديلًا للكائن الإنساني، يتجاوز حدوده البيولوجية، والثقافية، والمعرفية.
ويمكن رصد هذا التحول (ما بعد الإنساني) في أكثر من بعد:
الذات: التي صارت شبكة من العلاقات التي تشكلها (جسدية، وتقنية، ورقمية) ولم تعد ذاتًا متماسكة أو مستقلة.
الجسد: حيث لم يعد الجسد الإنساني مُحددًا للهوية الإنسانية ومعبرًا عنها؛ فمن السهل أن يخترق، أو يعدل، أو يستبدل.
اللغة: لم تعد هي الوسيط الوحيد للمعنى، والوسيلة المناسبة للتواصل الإنساني؛ إذ تنوعت بين الصور، والشيفرات الرقمية، والبيانات التي تشارك كلها في بناء الوعي، والمعرفة الجديدة.
الذاكرة: التي يمكن أن تتحول من تجربة شعورية، وعملية عقلية معقدة إلى ملف، أو خوارزمية قابلة للحذف، أو التعديل.
المعرفة: لم تعد مركزية إنسانية، وإنما هجينة تشاركية مع الآلة، والبيئة الجديدة، والنظام التقني.
وفي ظل التحولات الكبرى التي أعادت تشكيل صورة الإنسان وموقعه في العالم، حيث تتزايد الأسئلة حول مصيره، وحدود وجوده، وموقعه داخل أنساق سردية متحولة، لم يعد (السرد) ومنه الرواية مجرد مرآة تعكس موازاة الواقع، أو تعيد تخييله فحسب؛ إذ غدت مساحة مفتوحة لإعادة تخيله وهو يواجه احتمالات مستقبلية ممكنة، أو يتحول إلى فكرة على هامش الأنظمة والسياقات الجديدة.
ومن هنا، تندرج هذه المقالة في محاولة تتبع الكيفية التي انزاح بها الإنسان عن مركز الحكاية، ليظهر مخلوقًا هشًا، محاصرًا، أو معادًا تشكيله ضمن منظومات كبرى. والانتقال من سؤال: من الإنسان؟ إلى سؤال: هل مازال الإنسان هو المركز؟ وهل يجب أن يبقى كذلك؟ أم أن هناك قوى أخرى تشاركه هذه المركزية؟
وفي الرواية السعودية المعاصرة، يتبدى هذا التحول في طرائق شتى: حيث تُفكك هذه الرواية الجسد، وتقترب من العاطفة، وتتحكم في الوعي والهوية، وتصنع أنموذجًا متعاليًا للتقنية؛ مما يجعل الذات الساردة/ أو الذات الشخصية مجرد بقايا(ذات).
ومن هنا، يمكن قراءة كيفية حضور الإنسان الهامشي داخل روايات سعودية تستبطن تحولات ما بعد الإنسانية، مع تحليل ملامح هذا الحضور في بنية السرد، وطبيعة الزمن، وحضور المكان، وعلاقة الإنسان بمحيطه.
منذ بداياتها، أولت الرواية السعودية اهتمامًا بالإنسان بوصفه الكائن الذي يشكل المجتمع ويتشكل به، ويقف في قلب الصراع بين التقاليد والتحولات، وبين الماضي والمستقبل، وقد انعكس هذا الاهتمام في مراحل تطور الرواية، من الواقعية الاجتماعية إلى الذاتية الوجودية، إلى التجريب السردي العابر للأنواع والتقانات الفنية. حتى وصلنا إلى بعض النماذج الروائية التي لم تتخل عن الإنسان، لكنها أصبحت تسائل وجوده، وتكشف هشاشته في ظل متغيرات راهنة، وهي بذلك تتجاوز مجرد تصوير المعاناة الفردية أو الاجتماعية إلى مساءلة ماهية الإنسان نفسه، وإعادة صياغة مفاهيم متعلقة به مثل: الجسد، والهوية، والوعي، والمصير.
ويمكن أن نأخذ نماذج دالة على هذا التحول في ثلاث روايات سعودية، أعرف بها بدءًا، ثم أتتبع المفاهيم التي ضمنت في عنوان هذه المقالة كما تجلت في الروايات الثلاث:
رواية (المرقش: حالت قرى نجران دون لقائها) للكاتب السعودي صالح اليامي أو كما يعرف بنفسه (ابن عايض صالح) تقوم على حكاية مسعد الذي تصيبه غيبوبة لأشهر، وهو باحث كان يعد بحثًا عن الشاعر المرقش قبل غيبوبته، وسالم المتخصص في قراءة الدماغ البشري، الذي يطمح إلى استثمار خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاستكمال البحث برؤيته الجديدة، ومن هذين البعدين تنطلق تفاصيل الحكاية.
رواية (المسخ: عودة سفينة نوح) للكاتبة السعودية ولاء أبو غندر، تدور أحداثها في زمن مستقبلي عام 2040، حول لوكاس/ المسخ الذي لا يولد بطريقة اعتيادية؛ إذ يكون حصيلة مشروع علمي استمر عشرين عامًا، وهذا المشروع كان يهدف إلى إنتاج كائن (فائق الإنسانية) من زراعة الكروموسومات الذكية لأذكى رجل في العالم داخل رحم امرأة، ومع امتلاكه لقدرات خارقة كما وصف بـ(الإنسان الأفضل) لكنه يعاني لاحقًا من انفصال جوهري عن الإنسانية، ومساراتها النفسية، والتربوية، والوجدانية.
رواية (رف اليوم: ما لم يستطع السيد الحصول عليه) للكاتبة السعودية نجوى العتيبي، تدور أحداثها في عالم مستقبلي تتحول فيه العلاقات والمشاعر إلى منتجات قابلة للشراء، والاستبدال، وتنتج العلاقات العائلية، والصداقات، والمشاعر، لتعرض على رفوف المتاجر، وتغدو الآلة وسيلة لتسليع الأبعاد الإنسانية، وبما يطرح سؤالًا مهمًا في العلاقة بين الملكية والإنسان، وهل يمكن أن يكون سلعة؟
ويأتي تعبير (بقايا الإنسان) في عنوان المقالة دالًا على دلالة البقايا في السياق الوجودي، والفلسفي، والسردي، حيث يُفسر كيف تصبح هذه البقايا علامة سردية في الرواية السعودية، وخاصة في ظل تحولات ما بعد الإنسانية. و»بقايا الإنسان» هي إشارة إلى ما تخلف منه بعد زواله أو تفككه، وهي دلالة على إنسان لم يعد يملك كامل أدواته الوجودية، لم يعد فاعلًا، ولا متماسكًا، ولا حتى معروف الملامح، أو ثابت الشكل.
والبقايا هنا ليست ما تبقى منه جسدًا فحسب، وإنما ما تبقى من معناه، وسلطته، وشعوره الإنساني. وقد يتحول السرد نفسه إلى بقايا: بقايا صوت، وبقايا ماض، وبقايا إحساس بالوجود. وتتحول البقايا في ضوء فلسفة (ما بعد الإنسانية) إلى رصد ما تبقى من الإنسان بعد أن انسحب من مركزه، أو تحول، أو سحق. هي المدى الذي يمكن أن يبلغه السرد في تتبع أثر الإنسان، بين ما كان عليه، وما صار إليه، وما يمكن أن يكون عليه لاحقًا.
و(الهامش) في هذه النصوص السردية لا يفهم بوصفه موقعًا اجتماعيًا فحسب، بل بوصفه وضعًا وجوديًا وسرديًا يشير إلى انزياح الإنسان عن مركز المعنى، والسلطة، والفاعلية داخل العمل الروائي شكلًا ومضمونًا. إنه موقع الذات المقيدة أو المنفية التي لم تعد تتحكم في مصيرها، أو حتى في سردها، الذات التي صارت تتفتت داخل شبكات أكبر منها. ويتشكل الهامش هنا في صور متنوعة:
الهامش بوصفه تحولًا في موقع الإنسان:
لم تعد هذه النصوص السردية تؤمن بإنسان يحتل مركز الحكاية، لقد تراجع بكل ما يحمل من أدوار تقليدية: البطل، والشخصية، والسارد، وصانع التحول، وصار حضوره في هيئة ظل، أو حضور مراقب، أو مأزوم.
ويمكن تتبع هذا التحول في الروايات الثلاث من حضور الإنسان نفسه، وصورته في هذا التحول. ولعل أول ما يمكن ملاحظته في رواية (المرقش) غياب الإنسان عن لوحة الغلاف، وحضوره ليس شرطًا لازمًا في أغلفة الروايات كلها- كما نعلم جميعًا- غير أنه هنا، والغلاف يركز على عوالم أخرى غير إنسانية مثل: الصخرة المنحوتة، والصحراء ذات الأفق المفتوح، يغدو دليلًا على بقاء الإنسان يومًا بدليل وجود أثره، فالإنسان لا يظهر بصريًا، لكن أثره يظهر في الصخرة ونقوشها، ليُقدم بوصفه أثرًا منقرضًا أكثر من كونه كائنًا مركزيًا حاضرًا، وهو ما تعول عليه بعد الإنسانية.
وفي المتن، يعاد استثمار الموروث الثقافي في بعد وظيفي جديد، وتتحول معه الشخصية التراثية إلى كود رقمي يفعل داخل بيئة عصبية بشرية في سياق تجربة تمحو الإنسان الأصل لصالح النموذج المزروع. وهي بذلك تقوض مركزية الإنسان بوصفه حارسًا لذاكرته، وتقدم رؤية مستقبلية يصبح فيها الوعي الثقافي ملكًا للآلة.
بينما تحضر شخصية المسخ على غلاف رواية(المسخ) ومع أنه يبدو وجهًا إنسانيًا، لكن الشرائح المتداخلة فيه، والطبقات المتباينة تظهر تحولًا جزئيًا عن صورة الإنسان المألوفة، وهذا يعكس فكرة التحول التدريجي بما ينسجم مع جوهر رواية(المسخ) لكافكا التي تأثرت بها الرواية، وإن اختلفت عنها في تناول المسخ ضمن إطار اجتماعي- تقني حديث، لا نفسي رمزي فقط، وبما يرمز إلى حالة لوكاس/ المسخ في الرواية وهو يعيش حالة الضياع، وفقدان الهوية الواضحة، والتحول القسري إلى الكائن(فائق الإنسانية) الذي يحن إلى إنسانية حقيقية يفتقدها، ويجد نفسه مدفوعًا إلى صورة جديدة لا يرغب بها.
ويبدو غلاف رواية (رف اليوم) مصرحًا بالشخصية التي تظهر في هيئة دمية ذات رأس متشقق ومهترئ، وبما يعكس تشظي الذات داخل المتن، كما أن النظرة إلى الأعلى تحمل حالة الدهشة، وتداخل الألوان الداكنة مع لون وجه الدمية؛ يعمق الشعور بالتناقض بين الداخل والخارج، وبين المظهر والجوهر.
وتتجلى الشخصية في المتن وفق أبرز أبعادها في(9ك) التي تعيش وحدة خانقة، وتقرر شراء المنتج الصديق الذي يعرض على رفوف بيع السلع؛ بما يفرغ العلاقات والمشاعر من إنسانيتها، ويجعلها قابلة للبرمجة والتصنيع والاستهلاك، وعندها يتحول الإنسان إلى باحث عما يفترض أن يكون جوهريًا أو تلقائيًا فيه، ويفقد سيادته على عواطفه وعلاقاته؛ بما يفكك مركزيته، ويدخل العاطفة الإنسانية في فضاء غير متوقع بوصفها منتجًا رقميًا مؤتمتًا.
بهذا المعنى، يصبح الهامش ليس مجرد موقع سردي فحسب؛ فهو حالة تنبئ بتحول الإنسان من فاعل إلى بقايا، ومن مركز إلى أثر.
الهامش بوصفه حالة سردية:
من الناحية السردية، يقع الهامش هنا وسيلة لتقويض السرد التقليدي بأكثر من طريقة: فالشخصيات الهامشية في هذه الروايات ليست ثانوية، وإنما هي شخصيات رئيسة تحمل عمق الأسئلة التي تطرحها كل رواية، والصوت السردي نفسه قد يأتي من الهامش: صوت مهزوم، ومتشظ، وفاقد للسلطة أو حتى المعرفة.
كما أن الزمن الهامشي زمن معطوب: متكرر، ومعلق، ودائري أو لا زمني. فحين تقوم رواية (المرقش) على المزاوجة بين مست ويين سرديين متوازيين: السرد الإنساني الحي الذي يتتبع علاقة مسعد بالآخرين في تأسيس لحالة الإنسان في أوضاع مختلفة، وأزمنة متنوعة، والسرد البرمجي القائم على الخوارزميات الذكية التي تقص التاريخ من جديد؛ فإن ذلك يفتت الخطة الزمنية للرواية، ويجعلها لا تسير وفق ترتيب زمني مفهوم.
ويدعم هذا الاختيار، أن الرواية تعتمد الخوارزميات بوصفها وحدات تنظيم فكرية وسردية تأتي على هيئة عناوين داخلية، وتتشارك مع عناوين أخرى معتادة؛ بما يعلن عن خطية سردية غير تقليدية تحاكي الكيفية التي تعمل بها الأنظمة الذكية، لا الكائن الإنساني، والرواية لا تحاكي البعد (ما بعد الإنساني) فحسب، وإنما تكتب بالآلية نفسها؛ حيث تقسيم الفكر، وتقييد الشعور، وتدوير الهويات ضمن منظومات الإدخال، والمراجعة، والإخراج. ويُبنى السرد على التشظي، والمونولوج الذهني، والتناص مع الشعر الجاهلي، والانتقال الزمني بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ حيث تمتلئ الرواية بالمقاطع الشعرية، والهلوسات اللغوية، والمشاهد غير الخطية التي تشبه التدفق الحلمي داخل الدماغ، واختراق الذات من الداخل بالآلة نفسها.
وتميل رواية (رف اليوم) إلى توظيف بنية سردية متقطعة تراوح بين مشاهد داخل المتجر الرقمي، وحكاية شخصيات فقدت القدرة على الشعور دون وسيط تقني، مع انفتاحها على الخطابات الأخرى مثل: خطاب الاقتصاد العاطفي، ومقولات الذكاء الاصطناعي، والتخييل السيكولوجي، وإدراج ملفات وتقارير علمية، ومقاطع مبرمجة، ورسائل رقمية، وغيرها؛ بما يفكك بنية الرواية المعتادة لصالح رواية موزعة، وشذرية، وهجينة.
ويبدو المكان الهامشي في الروايات الثلاث مكانًا غير محدد، أو غير مألوف في صورته الجديدة (مصنع، ومختبر أو معمل، ورف، وجسد، وذاكرة) كما سأشير لاحقًا.
وبذلك يصبح الهامش اختيارًا فنيًا لا يشكل ضعفًا في الحكاية نفسها وطريقة تقديمها، لكنه يتحول إلى وعاء لاستضافة ما لا يمكن أن يقال في المركز.
الهامش والهوية المتحولة:
قد يتجلى الهامش بوصفه مرآة لتحولات الهوية؛ فالكائن في الهامش لا يعرف من هو، ولا يثق بما يرى، ولا يضمن شكل جسده، أو تحول عاطفته الإنسانية في رواية (رف اليوم) بدءًا من فقدان الشخصيات لأسمائها واستبدالها بالرموز (7أ، 35 ك، 9ك) مع محاولة إخفاء الأسماء إن وجدت» سيظل اسمي واسم أمي طي الكتمان» مما يوحي بشخصية غير محددة الاسم ومعها الهوية؛ فالاسم عادة يمنح التفرد والاختلاف، وهو ما شعرت به الشخصية» لقد حرموني من نفسي، لقد جردوني من كل ما يصنع لي هوية ووجودًا بشريًا عاديًا»
ويبدو الهامش هو موضع اللايقين في رواية(المسخ)؛ حين تختلط الذات بظلها، والوعي بالوهم، والذاكرة بالتشويش، أو إعادة الإنتاج وفق الشروط السياقية الجديدة. فلوكاس هو نموذج للمسخ ما بعد الإنساني، حيث لا يتحول شكل الجسد من الخارج، ويبدو التحول أعمق ليطول الإدراك، ومعه الانفعال والوعي، ليصبح نتاج تحول تقني- عضوي يشير إلى انهيار التمييز بين الإنسان والآلة، والتحول الجذري في مفاهيم الحمل والولادة في عوالم ما بعد الإنسانية؛ فبدلًا من أن تكون فعلًا طبيعيًا، تصبح نتيجة قرار علمي مقصود، وتدخل هندسي وراثي صارم يرسم مواصفات الجنين مسبقًا، في مسار جديد يحل فيه المهندس الجيني مكان الأب، والمختبر مكان البيت، والخطة العلمية مكان الحمل والولادة الطبيعيين. كما يبدو سجينًا لوعي لم يختره، وتفوق لم يبحث عنه على حساب معناه الأصيل في أن يكون إنسانًا، وهو بعد ذلك كله وبتعبيره « كنت جاهلًا بكل شيء يجعل مني إنسانًا»
وقد يكون الهامش هو الموقع الذي يختبر فيه الإنسان حدود إنسانيته، أو ما تبقى منها. حيث تستنسخ هوية ثقافية وتاريخية داخل عقل شخصية معاصرة في رواية(المرقش) مما يجعل الشخصية الإنسانية تكتب مرتين، مرة بالتاريخ، ومرة بالخوارزمية الذكية، وهذا يبدد الحدود بين الأصل والنسخة، وبين الإنسان والآلة. ويقدم الوعي الإنساني بوصفه قابلًا للاستنساخ، والتحكم البرمجي، ويتحول معه الإنسان إلى مستودع لهوية مستعارة.
الهامش موقعًا للمقاومة:
مع أن الهامش في هذه النصوص قد يبدو موقعًا للفقد أو الانقراض، إلا أنه يحمل احتمالية التمرد والتشكل من جديد؛ فمن الهامش، تعاد صياغة الأسئلة، ومنه، تكتب الرواية دون سلطة تقليدية، وتظهر بقايا الإنسان احتمالًا فلسفيًا للنجاة بشكل آخر، فالهامش لا يعني الهزيمة بالضرورة؛ فقد يعني الانتباه إلى ما يستبعد، وذلك تمهيدًا لانبثاق إنسان آخر، أو سرد آخر، أو حتى حضور شكل آخر للحضور نفسه.
وهذه الفكرة تحديدًا، هي قراءة قادمة لاستكمال حلقات مشروع (ما بعد الإنسانية) في السرد العربي بعد تبلور الفكرة، ورصد تمثيلاتها في المدونات السردية بإذن الله.
** **
- جامعة الملك سعود.