عبدالعزيز صالح الصالح
عندما نتحدث عن كلمة الحب، فهي تحمل بين طياتها وجنباتها معاني جميلة وأهدافا قيِّمة، فالحب كما يعلم الجميع بحر عميق.. يحظى على تيارات متلاطمة، ولكنَّه يختلف عن كافَّة البحار الأخرى التي تعود الإنسان أن يبحر فيها بشتَّى السفن المتعدِّدة، حيث إن البحار تتحلى بصفات ومواصفات معروفة عند المرء وواضحة عبر العوائق والصِّعاب، حيث إن البحارة يستعدون بكل الوسائل المتاحة لديهم وذلك لمقاومة ويلات البحار..
أما بحر الحب فهو يختلف اختلافاً كبيراً، ومن الصعب أن يستعد له إنسان معين - فقد شاهدت عبر القناة الفضائية البريطانية مقطعا عن فيلم يتحدَّث عن رجل آلي يتعلم كل يوم شيئاً جديداً بصورة طفل شقي يرقص ويركض عبر الطرق، آلة تحمل صفات بشريَّة؛ فهذا الفلم يجعل المشاهد يضحك كثيراً ومتعجباً على واقع (الآله) المأساوي الذي يعيش حياة (الزبال) الذي يطلق عليه مهندس البيئة - بسبب غباء البشر في تعاملهم مع الطبيعة - فيلم - يشدك إلى عالم آخر، وستصفق له في نهاية مقطع الفيلم إعجاباً بهذا الفيلم الكرتوني فيلم راقٍ ٍفهذا المقطع يتحدث عن حب رجل وامرأة آلية، حيث إنهَّا تشعر بالتفاني والتسابق والتضحية لكل واحد منهما للآخر فهي قصَّة رومانسية -قصَّة غرام- فإن الرومانسية التي افتقدتها السينما العالمية بصورة عامَّة والعربيَّة بصورة خاصَّة وحل محلها قصص العنف والمخدرات والجنس والجريمة التي كان لها دور كبير في تدمير البنية التحتية.
فهذا الفيلم (الآلي) يدعو البشريَّة أن يحبوا أنفسهم ويجبوا غيرهم، وأن تسود البشريَّة بالعدل والمساواة والأمن والأمان والابتعاد عن كل ما يسيء للآخرين من قريب أو بعيد.
والله الموفِّقُ والمعين.