عبد العزيز الهدلق
في الإعلام الرياضي وكثير من منصات التواصل الاجتماعي يتم تداول كثير من المفاهيم الرياضية دون أن يعي من يثيرها حقيقة معانيها وأبعادها، ولكنهم يطرحونها بمفهومهم الخاطئ لها ويبحرون في التعاطي المغلوط بكل ثقة. وهي ثقة الجاهل.
ومن تلك الموضوعات التي تطرح طرحاً خاطئاً المطالبة بتطبيق مفهوم اللعب المالي النظيف. وكثير ممن يطرحون هذا الموضوع يتناولونه في سياق فهمهم المغلوط، فهم لا يعرفون مبادئ هذا المفهوم، ولا قواعده، ولا أهدافه.!
فهم يطالبون بتطبيق مفهوم اللعب المالي النظيف معتقدين أنه يعني الانفاق المتساوي بين الأندية!! وأن هناك سقفاً محدداً للإنفاق يجب أن تلتزم به جميع الأندية!
بينما مفهوم اللعب المالي النظيف يدور حول فكرة أساسية وهي أن يكون إنفاق أي نادٍ وتكاليف تعاقداته (بما في ذلك رواتب موظفيه ومحترفيه) متناسباً مع مداخيله، وموارده المالية. وألا ينفق بأكثر من موارده، ويكون ذلك وفق ضوابط يحددها اتحاد الكرة وبموجب لائحة واضحة تطبق على الجميع.
وهذا يشجع الأندية على تنمية مواردها وتطوير استثماراتها، وتعظيم عوائدها المالية، لأن ذلك سيرفع سقف إنفاقها وتعاقداتها. فتجلب نجوماً أفضل.
وتبدو المرحلة الحالية صعبة جداً على الأندية فيما لو طبقت مبادئ وقواعد اللعب النظيف. لأن مصروفات الأندية وإنفاقها ورواتب محترفيها الحالي يفوق ايراداتها بكثير.!
فمثلاً لو طبق مفهوم اللعب المالي النظيف لعجز نادٍ مثل النصر على الوفاء بمتطلباته. فعقد لاعب واحد مثل كريستيانو رونالدو وراتبه الشهري أضعاف موارد النادي! وبالتالي سيدخل النادي في مشكلة كبيرة لن يستطيع الخروج منها إلا بالتخلص من رونالدو ليكون ملتزماً بقواعد اللعب المالي النظيف!
لذلك فالمشرع الرياضي يدرك أبعاد مفهوم اللعب المالي النظيف. ويعلم صعوبة تطبيقه في الفترة الحالية. وأنه مشروع قادم لا محالة ولكنه مؤجل ريثما تستقر أوضاع الأندية مالياً، وتكون قادرة على الاستقلال المالي دون الحاجة إلى برامج دعم واستقطاب.
زوايا
* غادر منتخبنا إلى أمريكا للمشاركة في كأس العالم ولاحقه المتعصبون بطروحاتهم المتعصبة المستهلكة التي عبرناها من أيام المنتخب الكحلي، والقائمة على لاعبنا ولاعبهم. وقد تعرض مدرب المنتخب وإدارته لحملات إساءة كالعادة. وبعضها من برامج رياضية في قنوات رسمية.!
* الفترة الفاصلة بين استلام المدرب دونيس للعمل في المنتخب وبدء كأس العالم لا يمكن أن تساعده على إحداث التغيير المطلوب الذي ينهض بأداء المنتخب. لذلك يجب تقبل أي نتائج يمكن أن تحدث.
* من حق المشجع الهلالي أن يسمع أخباراً سارة عن ناديه في هذه الفترة. ويجب أن تحرص إدارة النادي على نشر التفاؤل في المدرج الأزرق. وأول خطوة ينتظر المشجع الهلالي إعلانها هي التعاقد مع مدير رياضي أجنبي وإنهاء هذا الملف بسرعة، لأن بقية الملفات من تعاقدات ومعسكر إعدادي مرتبطة بحضور المدير الرياضي.
فالإعلان عن أخبار جديدة يعكس وجود عمل جاد وظهور نتائج لهذا العمل.
* المبتعثون السعوديون في أمريكا والمتواجدون في الولايات والمدن التي تستضيف مباريات المنتخب يستحقون من الاتحاد السعودي لكرة القدم التفاتة جادة بتوزيع تذاكر بعدد مناسب! فاللأسف اضطر بعض المبتعثين إلى شراء التذكرة الواحدة بمبالغ تصل إلى 500 و700 دولار. ووصل سعر بعضها إلى ألف دولار!! بما يتجاوز نصف مكافأة الطالب من أجل حضوره المباراة ومؤازرة منتخب الوطن.