الوكالات - العواصم:
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس أن التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط يمثل انتصاراً للولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور على شبكته «تروث سوشال»: «لن تدفع الولايات المتحدة 300 مليار دولار لإيران.. هذه أخبار زائفة! كل ما في الأمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة هو النجاح، وانخفاض أسعار النفط، والانتصار .. تفقدوا سوق الأسهم».
وأضاف في منشور آخر: «إن الولايات المتحدة تلتزم بالسلام «داعياً جميع الأطراف في منطقة الشرق الأوسط إلى الحفاظ على التزامها بما يسمح بتقدم المفاوضات بشكل سلس.
وأضاف ترامب أن الأسواق تشهد انتعاشاً ملحوظاً مع تراجع أسعار النفط وارتفاع أسعار الأسهم، متوقعاً التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل.
وجدد ترامب تأكيده أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، معتبراً أن ذلك سيجعل العالم أكثر أماناً، وأضاف في منشور على «تروث سوشيال»، أن تدفق النفط مستمر مؤكداً أن أسواق الأسهم تشهد أداء قوياً، وأن معدلات التوظيف عند مستويات قياسية، وأكد ترامب أن الولايات المتحدة قوية وآمنة وتحظى بالاحترام أكثر من أي وقت مضى.
بزشكيان
من جانبه، أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ»التاريخية» بعدما حملت توقيعه ونظيره الأميركي دونالد ترامب، ممهّدة الطريق لمفاوضات هدفها التوصل لاتفاق نهائي.
ونشر بزشكيان في حسابه على «إكس»، أمس الخميس، نسخة من المذكرة باللغة الإنجليزية، مذيلة بتوقيعه وتوقيع ترامب، إضافة الى إمضاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الذي قادت بلاده الوساطة بين الطرفين.
فيما بينت الأوراق الـ3 التي نشرها، البنود الـ14 التي تضمنتها الوثيقة باللغة الإنجليزية.
كما أرفق الرئيس الإيراني المستند بتعليق جاء فيه «هذه وثيقة تاريخية ورسالة قوية من إيران مفادها: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل».
مجتبى خامنئي
على صعيد متصل أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أنه أصدر الإذن بالموافقة على مذكرة تفاهم التي وقعت بين الرئيسين الإيراني والأمريكي رغم تحفظه على مضمونها، وذلك بعد تلقيه تأكيدات من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين آخرين أنهم يتحملون مسؤولية «حماية حقوق الشعب».
وفي رسالة مكتوبة إلى الشعب الإيراني، قال خامنئي إنه كانت لديه وجهة نظر مختلفة بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن، لكنه وافق عليها لالتزامه تجاه الرئيس الإيراني، مضيفاً :»بزشكيان تعهد بتحمل مسؤولية الاتفاق مع أمريكا».
وأوضح خامنئي أن بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، تحمل مسؤولية ضمان حماية مصالح إيران بموجب الاتفاق، متعهداً بعدم تقديم تنازلات في حال قدمت واشنطن ما وصفها بمطالب مفرطة.
وتابع : «المفاوضات المباشرة التي ستجرى مستقبلاً لا تعني قبول «وجهة نظر العدو»، مشيراً إلى أنه إذا بالغ الجانب الأمريكي في مطالبه فلن نقبل ذلك».
فانس
من جانبه أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الخميس، أن فترة الـ60 يوماً من المفاوضات مع إيران بدأت رسمياً، مشيراً إلى أن واشنطن تتعامل مع الملف الإيراني وفق مقاربة مختلفة تماماً عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأضاف فانس للصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض، أن إيران لن تملك صواريخ في إطار الاتفاق النهائي، مطالباً طهران بتنفيذ تعهدها بالتخلص من مخزون اليورانيوم.
وأوضح أن الترجمة الفارسية لمذكرة التفاهم تتطابق مع النسخة الإنجليزية، مشيراً إلى أن زيارته إلى سويسرا تعتمد على وصول الوفد الإيراني، مضيفاً «وقد تكون يوم الأحد».
وأكد فانس أنه في حال لم تغير إيران سلوكها، فإن الولايات المتحدة ستلجأ إلى طرق أخرى، مؤكداً أن بلاده ستفوز في كل الحالات.
وشدد على أن الإيرانيين يدركون حجم الضغوط والأوراق التي تمتلكها الولايات المتحدة في هذا الملف، وقال :»لا نثق بالأقوال، لذلك لن نكافئ إيران بشيء قبل الالتزام بتعهداتها» ، وأكد أن طهران لن تحصل على أي أموال من الولايات المتحدة.
أما عن مضيق هرمز، فقال نائب الرئيس الأمريكي إن المفاوضات النهائية ستضع الشروط لما بعد الستين يوماً ، وأضاف: «الحصار البحري كان مفيداً، وتم رفعه مقابل فتح مضيق هرمز».
وأوضح فانس أنه يمكن رفع العقوبات عن إيران مؤقتاً من دون موافقة الكونغرس، مضيفاً : «أبلغنا الكونغرس بالمستجدات مع إيران بشكل غير رسمي».
ولوح بإعادة فرض العقوبات ضد إيران «في أي وقت إذا لم تحسن التصرف».
وأضاف فانس أن على إيران تقديم الأداء المطلوب للحصول على المزايا الاقتصادية، مشدداً على ضرورة أن تختار طهران التصرف بطريقة صحيحة - على حد قوله - .
وأوضح أن الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها لإيران الحصول على أموال أو مكاسب اقتصادية هي التزامها وتغيير سلوكها.
وأكد فانس أن الهجمات على المدنيين في بيروت غير مقبولة، مضيفاً : «أي هجوم من حزب الله ضد إسرائيل غير مقبول بغض النظر عن نطاقه»وتابع: «نتحدث مع الإسرائيليين باستمرار والرئيس ترامب كان واضحاً معهم»، مشيراً إلى أن على إسرائيل احترام عملية السلام بين طهران وواشنطن، وأردف: «نريد تمكين الحكومة اللبنانية للحد من تهديدات حزب الله».
وأشار فانس إلى تسجيل تدفق نحو 12.5 مليون برميل نفط، في تطور وصفه بالمهم في أسواق الطاقة، وأوضح أن واشنطن سمحت بتجاوز 12 سفينة على الأقل الحصار الأمريكي بعد التفاهم مع طهران.
رفع الحصار الأمريكي
من جهته أعلن الجيش الأمريكي الخميس أنه تم رفع الحصار المفروض على حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية والخارجة منها.
وأضاف أن القوات الأميركية لا تعيق مرور السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، موضحاً أن رفع الحصار عن إيران جاء بناء على توجيهات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن سفن سلاح البحرية ستبقى في المنطقة للتأكد من الالتزام بالاتفاقية الأمريكية الإيرانية.