خالد فهد الحسين
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره انتقل إلى رحمة الله تعالى مطلع الأسبوع، أخي الحبيب وزميلي الصادق الوفي سعد بن صالح بن عبد العزيز الحسن «أبو فهد» من أبرز القيادات الإدارية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج، العربية سابقاً.. أسأل الله عز وجل له المغفرة والرحمة والرضوان، وأن يسكنه فسيح جناته، ويجمعنا به في مستقر رحمته ويجعل ما أصابه رفعة في منزلته ودرجاته.
لم يكن الغالي «أبو فهد» عادياً في حياتي، بل هي عشرة عمر امتدت لخمسة عقود، ملؤها المحبة والإخاء والوفاء والصدق والأمانة، وفاؤه كان نادراً من خلال تواصله الدائم، كان فقيدنا سعد -رحمه الله- رجلًا خلوقًا وفيًا وأمينًا، ترك في نفسي أثرًا لا ينسى.
كان رجلًا متواضعًا، محبوبًا، يتميز بهدوئه في المناقشات والحوارات يمتلك ثقافة واسعة، بشوشاً ذا خلق كريم، لم أره يومًا غاضبًا أو متذمرًا، صبر واحتسب عندما أصيب ببعض المشاكل الصحية قبل سنوات، عانى منها كثيراً، غفر الله له وجعل ذلك طهوراً وكفارة وتمحيصاً وفي ميزان حسناته.
كان أبو فهد -أسعده الله في الدار الآخرة- أنموذجًا في البر بوالديه رحمهما الله، وسار على نهج والده رحمه الله في التواصل مع كل معارف والده، كان له علاقات مميزة مع الجميع داخل نطاق العمل وخارجه، محبوبًا من الجميع.
شهد له زملاؤه في الأمانة العامة لمجلس التعاون وخارج العمل بحسن الخلق وحسن التعامل، وخاصة في مجال عمله وإداراتها.. وما الأعداد الكبيرة التي أدت الصلاة عليه رحمه الله إلا دليل على محبته التي زرعها والمكانة التي أرساها، رحل عنا جسداً، لكنه لم يرحل عنا ذكرى.. كان صادقاً وفياً، شجاعاً أبياً، محباً، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له وأن يرحمه وأن يسكنه فسيح جناته ويعظم أجر أبنائه وبناته وزوجته وأخيه الفاضل خالد وكافة محبيه ويحسن عزاءهم وعزاءنا، إنه نعم المولى ونعم الوكيل {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.